سوريا – معلمو الرقة.. “التحرير” يفتح أزمة التثبيت

اخبار سوريا1 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – معلمو الرقة.. “التحرير” يفتح أزمة التثبيت

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 12:53:00

نظم عمار عبد الهادي (35 عاماً)، مدرس من مدينة الرقة شمالي سوريا، مع معلمين ومعلمات آخرين، وقفة احتجاجية وسط المدينة للمطالبة بتثبيتهم بعد تداول أنباء عن أن الحكومة السورية قررت استبدالهم بمعلمين ومعلمات آخرين للتدريس في مدارس المحافظة. وقال عمار لعنب بلدي، إنه عمل طوال سنوات سيطرة “قسد” على الرقة بالتدريس في مدارس المحافظة، رغم أن الراتب الذي كان يتقاضاه لم يتجاوز 100 دولار أمريكي. لكنه رأى ضرورة إعادة فتح المدارس وتعليم الطلاب فيها بعد توقف العملية التعليمية لعدة سنوات خلال فترة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرقة بين عامي 2014 و2017. وأشار المعلم الذي شارك في الوقفة الاحتجاجية إلى أنها بدأت عند دوار الساعة وسط مدينة الرقة ثم استمرت. إلى مبنى المحافظة جنوبي المدينة للقاء المسؤولين، بدأ القلق يسيطر على المعلمين والمعلمات، خوفاً من استبعادهم من العملية التعليمية بعد التغييرات الأخيرة التي شهدتها المدينة. ويطالب المعلمون والمعلمات في محافظة الرقة بتثبيتهم وضمان حقهم في العمل بعد استعادة الحكومة السورية السيطرة على المدينة منذ 19 كانون الثاني/يناير الماضي، مع إعادة فتح المؤسسات الرسمية وربط المديريات بالوزارات المركزية في دمشق، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصير الكوادر التي عملت خلال السنوات الماضية في ظروف استثنائية. ويرفض المعلمون وصفهم بـ”معلمي قوات سوريا الديمقراطية”، معتبرين أن هذا الوصف له طبيعة سياسية تهدد مستقبلهم المهني، مؤكدين أنهم بقوا في مدارسهم انطلاقاً من المسؤولية تجاه الطلاب، رغم الضغوط والتدخلات التي فرضتها الإدارة السابقة على القطاع التعليمي، ومحاولات فرض مناهج معينة وتوجهات فكرية على العملية التعليمية. منهج مثير للجدل أثار منهج “الإدارة الذاتية” في مناطق شمال شرقي سوريا جدلا واسعا منذ طرحه، خاصة في المناطق ذات الأغلبية العربية مثل الرقة ودير الزور، حيث اعتبره العديد من المعلمين والأهالي غير متوافق مع الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمجتمع المحلي. ويرى منتقدو المنهج أنه مشبع بأفكار أيديولوجية ذات طابع قومي ويساري، ولا يراعي التركيبة المحافظة للسكان، وهو ما انعكس في عزوف عدد من أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم إلى المدارس التي اعتمدت هذا المنهج خلال تلك الفترة. كما تضمنت كتب “الإدارة الذاتية” محتوى فكريًا غير معتاد في البيئة السورية، وتناولت قضايا أثارت حساسية مجتمعية، من بينها مفاهيم تتعلق بـ”علم النوع الاجتماعي” المتعلق بدور المرأة، والذي أسسه الزعيم السابق لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المعتقل في تركيا، بالإضافة إلى طرح تصورات سياسية وقومية اعتبرت إقصائية أو استفزازية لبعض المكونات. كما تضمنت بعض الكتب خرائط واتجاهات وطنية أثارت اعتراضات المعلمين والطلاب، وساهمت في تعميق حالة الرفض الشعبي للمناهج في ذلك الوقت. من جهة أخرى، أكدت “الإدارة الذاتية” أنها تسعى إلى توحيد المناهج التعليمية التي تمثل المكونات العرقية والثقافية للمنطقة، وأنها عملت على إعداد المناهج بثلاث لغات رسمية: العربية، والكردية، والسريانية. الظروف الاقتصادية الصعبة. وقالت المعلمة نشمية الوادي، التي تعمل معلمة منذ خروج داعش من المدينة، إن المدارس عاودت فتح أبوابها بإمكانيات بسيطة وسط نقص حاد في الكتب والقرطاسية والموظفين. لكن المعلمين حاولوا الاستمرار لضمان عدم ضياع جيل كامل من الأطفال، مشيرين إلى أن الحديث عن الإحلال خلق حالة من الخوف لدى العاملين في القطاع التعليمي، خاصة وأن معظمهم يعيلون أسرهم في ظل واقع اقتصادي صعب. وأشارت إلى أن غالبية المعلمين والمعلمات في الرقة هم أرباب أسر ويعتمد عليهم عدد كبير من الأفراد لتأمين لقمة العيش، موضحة أن أي قرار بالاستبعاد أو الاستبدال سيؤدي إلى آثار اجتماعية حادة تتجاوز حدود القطاع التعليمي، وتؤثر على مئات العائلات التي لا تملك مصادر دخل بديلة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وضعف الفرص الاقتصادية في المدينة. وأضاف المعلم أن المعلمين خلال السنوات الماضية لم يكونوا مجرد موظفين، بل شكلوا ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي بعد سنوات الحرب، حيث تحملوا مسؤولية إعالة أسرهم بالتوازي مع مسؤولية إعادة الأطفال إلى المدرسة، معتبراً أن تجاهل هذا البعد الإنساني في أي قرارات مستقبلية سيزيد من هشاشة الوضع الاجتماعي ويعمق الشعور بالظلم لدى شريحة واسعة من أهالي الرقة. «ضياع» سنوات العمل، يرى المعلم فراس الهادي أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بالرواتب أو الاستقرار الوظيفي، بل بالكرامة المهنية والاعتراف بسنوات العمل التي قضوها في أصعب الظروف. وأوضح أن استبعاد الكوادر المحلية واستبدالهم بمعلمين من خارج المحافظة قد يؤدي إلى فجوة بين المدرسة والمجتمع، لأن المعلمين الحاليين أكثر وعياً بواقع الطلاب الاجتماعي والنفسي. وأوضح فراس أن المعلمين في الرقة يتجنبون تدريس أي مواد أو مفاهيم تتعارض مع العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة في المجتمع السوري، رغم الضغوط التي تمارسها قوات سوريا الديمقراطية على القطاع التعليمي لفرض مناهج تحمل مضامين فكرية وسياسية لا تتوافق مع البيئة المحلية. وأشار إلى أنهم حاولوا قدر الإمكان تحييد المدرسة عن أي صراع أيديولوجي، والتركيز على المواد الأساسية التي تخدم مصلحة الطلاب التعليمية والمعرفية، مؤكدا أن هدفهم كان حماية الأطفال من الانقسام الفكري والحفاظ على هوية المجتمع، وعدم الانخراط في أي مشروع سياسي أو حزبي. وأضافت المعلمة أن هذا التوازن الصعب بين الالتزام المهني والواقع المفروض جعل عملهم محفوفاً بالمخاطر، لكنهم استمروا انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية تجاه الطلاب، معتبرة أن إبقاء التعليم حياً في تلك المرحلة كان ضرورة لمنع ضياع جيل كامل مهما كانت الظروف والتحديات. وتنفي الحكومة استبعادها. من جهة أخرى، قال مصدر في مديرية تربية الرقة لعنب بلدي، (طلب عدم ذكر اسمه)، إن الحكومة السورية لم تصدر حتى الآن أي قرار رسمي بشأن إقالة أو تثبيت أي موظف في الرقة أو المناطق التي دخلها مؤخرًا، موضحًا أن ما يجري هو عملية ترميم إداري للمؤسسات، وليست عملية قصف أو إقصاء كما يشاع. وأشار المصدر إلى أن معظم الموظفين الموجودين حالياً في المؤسسات الخدمية والمدنية كانوا يعملون في نفس الوظائف خلال فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وأن الحكومة تسعى إلى سد القصور ومعالجة الخلل دون خلق فراغ إداري قد ينعكس سلباً على الخدمات الأساسية ومن بينها قطاع التعليم. ولا تقتصر المخاوف على المعلمين وحدهم، إذ يعيش الموظفون في القطاعات الأخرى حالة مماثلة من القلق في ظل غياب قرارات واضحة تنظم أوضاعهم، ما يضع المدينة أمام تحديات اجتماعية واقتصادية جديدة بعد سنوات من الحرب والدمار. ويرى معلمو الرقة أن تثبيتهم وإشراكهم في أي عملية تقييم أو إعادة هيكلة بشكل عادل وشفاف هو الضمان الوحيد لاستقرار العملية التعليمية، ومنع انهيار ما تبقى من الثقة بين المجتمع المحلي والمؤسسات الرسمية، مؤكدين أن استمرار عملهم يمثل عنصراً أساسياً في إعادة بناء المدينة والنهوض بواقعها التعليمي. متعلق ب

سوريا عاجل

معلمو الرقة.. “التحرير” يفتح أزمة التثبيت

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#معلمو #الرقة. #التحرير #يفتح #أزمة #التثبيت

المصدر – عنب بلدي