فلسطين – “الخيط القرمزي”.. مشروع استعماري يقتل امتداد طوباس الزراعي ويحكم قبضته على الأغوار

اخبار فلسطين18 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين – “الخيط القرمزي”.. مشروع استعماري يقتل امتداد طوباس الزراعي ويحكم قبضته على الأغوار

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 10:10:00

المزارع سعد بشارات يتجول في أرضه الزراعية في سهل البقيعة شرق طوباس، يراقب بمرارة شديدة حالة محاصيله التي تضررت بسبب الجفاف لانعدام المياه عنها، بعد أن دمرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي خطوط المياه التي تربط آلاف الدونمات الزراعية في السهل، ضمن تنفيذ مشروع “الخيط القرمزي” الذي يهدف إلى إنشاء طريق عسكري وجدار عازل على أراضي المواطنين في طوباس. المحافظة. وبينما كان بشارات يرافقنا، يتنقل بين أراضي سهل البقيعة الواسعة، كانت جرافات الاحتلال، على مرأى ومسمع الجميع، لا تتوقف عن الحفر والتجريف، ومن الواضح أنها خطت خطوات كبيرة في شق الطريق، الذي أصبحت معالمه واضحة للعيان. على الجانب الآخر، تجثم مستعمرتا “بقاعوت” و”رؤية” على أراضي السهل والمتاخمة له منذ عقود، في مشهد مقلق يوحي بأن السهل الذي يعتبر السلة الغذائية لفلسطين، أصبح مسجونا. داخل الطوق الاستعماري. وبينما كانت جرافتان تواصلان العمل في شق الطريق، كانت الأصوات تخترق المكان نتيجة إدخال ثلاث جرافات إضافية إلى المنطقة لمواصلة عمليات التمشيط التي لم تتوقف منذ بداية العام. وتقوم هذه الجرافات منذ أشهر بتقطيع المنطقة وأراضيها الزراعية، وتدمير كل ما يعترض طريقها، بما في ذلك مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالأشجار والخضروات. إضافة إلى ذلك، أتلفت قوات الاحتلال خطوط المياه التي تغذي آلاف الدونمات في سهل البقيعة، والتي تعتمد عليها أيضاً عشرات العائلات المقيمة في قرية عاطوف، والتي تعتمد على تربية الماشية. وأثناء سيره بين محصول الفلفل الذي جف تماماً ومحصول الشمام الذي اتلفت في أرضه نتيجة نقص المياه والعطش الشديد، قال بشارات إنه أنفق ما يقارب نصف مليون شيكل لتجهيز الأرض وزراعة الأشتال والعناية بها منذ بداية الموسم. وكان بشارات ينتظر موعد حصاد محصوله الذي اقترب. وكان يزرع 120 دونماً بمحاصيل متنوعة، إلا أن التوسع الاستعماري المتصاعد الذي كانت تشهده المنطقة بشكل غير مسبوق كان عائقاً أمام جني المحصول. وعلى مقربة من أراضي البشارات، يقيم الحاج لطفي بني عودة، على قطعة أرض ورثها عن والده وجده، ويقيم هناك حظائر وخيام لتربية مواشيه، وهي المهنة التي يعيش عليها طوال حياته. ويمتلك في الامتداد المجاور له أرضاً مساحتها 40 دونماً، يزرعها بمختلف أنواع الأشجار والمحاصيل. وتقع الأراضي التي يملكها بني عودة في الجهة الشرقية من قرية عاطوف وسهل البقيعة، كما تقع شرق الطريق والجدار الذي بدأ الاحتلال العمل فيه بالفعل. ويقول بني عودة إنهم يواجهون اليوم، ومعهم جميع مزارعي المنطقة، مصيرًا مجهولًا. ويستهدف الاحتلال والمستعمر منذ سنوات طويلة هذه المنطقة ويضايق الأهالي والمزارعين عبر تهجيرهم قسراً والاستيلاء على أراضيهم لصالح مشاريعه الاستعمارية، إلا أن هذا المشروع هو الأخطر عليهم. ونتيجة لانتهاكات الاحتلال والمستعمر المتصاعدة خلال الأعوام الماضية، تراجعت أعداد الماشية التي يملكها بني عودة بشكل ملحوظ. وكان يملك قبل خمس سنوات ما يقارب 800 رأس من الماشية، بينما يمتلك اليوم 500 رأس بسبب انتهاكات الاحتلال التي أدت إلى تراجع مساحات الرعي وصعوبة الحصول على المياه. كما يخشى أن تنخفض الأعداد أكثر بسبب انقطاع المياه بعد تجريف خطوطها واضطرارهم لشرائها بالصهاريج والحصول عليها بصعوبة كبيرة. وحول خطورة مشروع “الخيط القرمزي” وعواقبه على الحياة في المنطقة، يوضح رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات، أن هذا المشروع بمثابة تنفيذ كافة مكونات الحياة الزراعية في سهل البقيعة، ما يهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة، وسط تخوف من نية الاحتلال تهجير السكان والمزارعين قسراً. ويؤكد أن قرية عاطوف وسهل البقيعة تعاني منذ عقود من أطماع استعمارية كثيرة، وأن مستعمرتي “بقاعوت” و”رؤيا” تقام على أراضي السهل والمجاورة له. ويشير بشارات إلى أن قوات الاحتلال، خلال عمليات التجريف المستمرة منذ بداية العام وحتى الآن، دمرت مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالأشجار والمحاصيل، كما قطعت خطوط المياه الزراعية. وبحسب البيانات الأولية لمجلس قروي عاطوف، فإن 24 ألف دونم يملكها نحو 300 مزارع، تواجه الدمار والجفاف، أي ما يعادل ربع مساحة السهل الذي تبلغ مساحته 96 ألف دونم، جراء عمليات التجريف المستمرة، فيما يهدد الخطر ذاته بقية أراضي السهل. ورغم شدة الخسائر الحالية، إلا أن هناك خسائر أكبر بكثير من ذلك في حال اكتمال مشروع الجدار، بحسب بشارات، حيث سيعزل المشروع معظم الامتداد الزراعي لمحافظة طوباس، وهو حالة سلة. غذاء فلسطين: تعتمد أسواق الضفة الغربية بشكل كبير على منتجاتها الزراعية، ما يعني أن المشروع يهدد الأمن الغذائي في الضفة الغربية. كما أن هذا المشروع يعد خطوة متقدمة وخطيرة في مجال فصل الأغوار عن بقية الضفة الغربية وإحكام سيطرة الاحتلال عليها. وفي تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي 2025، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مشروع “الخيط القرمزي”، موضحة أن هذا المشروع الاستعماري سيكون بمثابة طريق عسكري وجدار عازل يمتد بطول 22 كيلومترا وعرض 50 مترا على أراضي المواطنين من قرية عين شبلي في الأغوار الوسطى وصولا إلى حاجز تياسير العسكري. ولاحقاً، بدأت سلطات الاحتلال بإصدار أوامر “الاستيلاء لأغراض عسكرية” على مساحة 1042 دونماً من أراضي المواطنين، وهي مسار الجدار. كما شرعوا منذ بداية العام الجاري بتنفيذ أعمال التجريف المستمرة حتى الآن لتنفيذ المشروع الذي سيعزل مساحات واسعة ويلتهم آلاف الدونمات الإضافية.

اخبار فلسطين لان

“الخيط القرمزي”.. مشروع استعماري يقتل امتداد طوباس الزراعي ويحكم قبضته على الأغوار

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الخيط #القرمزي. #مشروع #استعماري #يقتل #امتداد #طوباس #الزراعي #ويحكم #قبضته #على #الأغوار

المصدر – الأخبار المحلية – تلفزيون فلسطين