فلسطين – الشيخ أحمد ياسين.. سيرة مؤسس صاغ نهج المقاومة واختتمه بالاستشهاد

اخبار فلسطين22 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – الشيخ أحمد ياسين.. سيرة مؤسس صاغ نهج المقاومة واختتمه بالاستشهاد

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-22 13:00:00


المركز الإعلامي الفلسطيني يصادف 22 مارس الذكرى الـ 22 لاستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين، الذي اغتالته طائرات الاحتلال الإسرائيلي بعد خروجه من صلاة الفجر عام 2004. وشكل اغتياله حدثا مفصليا في تاريخ القضية الفلسطينية، إذ أوقف أحرار العالم وأعاد تسليط الضوء على طبيعة المقاومة للاحتلال الإسرائيلي، وخطورة المشروع الذي يستهدف الأرض والشعب والمقدسات. نقطة تحول في تاريخ القضية. ولم يكن ذلك الفجر الحزين مجرد نهاية رجل، بل بداية ترسيخ رمزية جديدة في الوعي الفلسطيني والعربي، حيث تحول الشيخ ياسين إلى أيقونة المقاومة والصمود، ورمز يجسد صمود الإرادة رغم قسوة الظروف. وجاء اغتياله في سياق محاولات الاحتلال كسر إرادة الشعب الفلسطيني واستهداف قادته، لكنه ساهم في تعميق حضور فكرة المقاومة وتعزيز الالتفاف الشعبي حولها. نشأة وبدايات متينة ولد الشيخ أحمد ياسين عام 1936 في قرية الجورة قضاء عسقلان، وعاش تجربة اللجوء القاسية عام 1948، عندما نزحت عائلته إلى قطاع غزة ضمن موجات النكبة التي طالت مئات الآلاف من الفلسطينيين. وقد شكلت هذه التجربة المبكرة وعيه الوطني وغرست فيه الشعور بالظلم وضرورة مقاومته. وفي سن السادسة عشرة تعرض لحادث أدى إلى شلل كامل في أطرافه. إلا أن ذلك لم يمنعه من الاستمرار في طريقه، بل زاده إصرارا على العمل والعطاء. عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم خطيباً في مساجد غزة، حيث عرف بقوة خطابه وجرأته في الحق، حتى أصبح من أبرز الشخصيات الدعوية وأكثرها تأثيراً في المجتمع. وخلال السنوات التي تلت احتلال 1967، برز دوره في العمل الاجتماعي والدعوي، وساهم في تأسيس “المجمع الإسلامي” الذي تحول إلى مركز مهم للنشاط الإسلامي في قطاع غزة، وشكلت قاعدة لانطلاق العمل المنظم الذي أدى فيما بعد إلى تأسيس حركة “حماس”. التأسيس والمواجهة مع اندلاع الانتفاضة الأولى في كانون الأول (ديسمبر) 1987، أعلن الشيخ ياسين ومجموعة من الناشطين تأسيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لتكون إطاراً منظماً للعمل المقاوم ضد الاحتلال. ومنذ ذلك الحين دخل في مواجهة مباشرة مع سلطات الاحتلال التي سعت إلى كبح جماح هذا المشروع الناشئ من خلال الاعتقالات والملاحقات القضائية. واعتقل الشيخ ياسين عام 1989 مع المئات من أعضاء الحركة، وحكم عليه بالسجن المؤبد بالإضافة إلى سنوات أخرى، بتهم تتعلق بتأسيس الحركة وجهازها العسكري والتحريض على مقاومة الاحتلال. وعلى الرغم من الأحكام القاسية وظروف السجن، ظل حاضرا في الوعي الشعبي كقائد ملهم. وفي عام 1997، أطلق سراحه ضمن صفقة تبادل، ثم عاد إلى غزة وبدأ بإعادة تنظيم صفوف الحركة، مستفيداً من مكانته الرمزية وقدرته على توحيد الصفوف. وواجه خلال تلك المرحلة ضغوطات متعددة، منها الإقامة الجبرية ومحاولات التضييق عليه، لكنه استمر في ممارسة دوره في تعزيز خيار المقاومة، مع التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال. كما نجا من محاولتي اغتيال قبل استشهاده، وهو ما يعكس إصرار الاحتلال على استهدافه، وإدراكه لخطورة وجوده ونفوذه. أقواله الشهيرة: • دولة الاحتلال سوف تختفي بإذن الله في الربع الأول من القرن القادم، وتحديداً في عام 2027م. وهذا ما أستنتجه من القرآن الكريم. • رغم مرارة السجن على كافة الأصعدة، إلا أن المؤمن يجد في السجن متعة عظيمة، إذ ينفرد بالله تعالى، يحاوره ويعبده. أعلى معنوياتي كانت في حياتي داخل السجن، حيث أتممت حفظ القرآن الكريم، وقرأت العديد من كتب التفسير والحديث والفقه وأصوله، وكنت أقرأ أربعة أجزاء فقط في اليوم في صلاة السنة. • أرجو أن يرضى الله عني، ولا ينال رضاه إلا بطاعته. وتتمثل طاعة الله في الجهاد في سبيل إعلاء كلمته، وفي سبيل تطهير أرض الله من الفساد الذي يعيثه أعداء الله في الأرض. فإذا حققت الهدف الأول وهو تطهير الأرض الإسلامية من الغزو وقام عليها النظام الإسلامي، فهذه أمنيتي التي أسعى إليها وأرجو الله أن يحققها لي. فإذا تم، فهذا من فضله. فإن مت قبل أن يتحقق فقد بدأت الطريق وخطوت، والله غالب على أمره. لكن معظم الناس لا يعرفون. إرث المقاومة والاستشهاد في فجر 22 مارس 2004، استهدفت طائرات الاحتلال الشيخ أحمد ياسين أثناء عودته من صلاة الفجر، مما أدى إلى استشهاده مع عدد من رفاقه، في مشهد جسد نهاية مسيرة مليئة بالعطاء، وبداية مرحلة جديدة من ترسيخ نهجه في الوعي الجماعي. وأثارت عملية الاغتيال موجة غضب واسعة على المستويين الشعبي والرسمي، وخرجت مظاهرات حاشدة في العديد من المدن العربية والعالمية للتنديد بالجريمة. ولم يكن الشيخ ياسين مجرد قائد تنظيمي، بل كانت لديه رؤية متكاملة للمقاومة، تقوم على الصبر والصمود، وتعزيز روح التضحية، وربط الأجيال بقضيتها المحورية. كما أولى اهتماما كبيرا بقضية الأسرى والوحدة الوطنية، مؤمنا بأن التلاحم الداخلي هو أساس مواجهة التحديات. وترك استشهاده أثراً عميقاً في مسار الحركة الوطنية الفلسطينية، حيث واصلت حماس تعزيز حضورها السياسي والميداني، وصولاً إلى فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006، وهو ما عكس مدى النفوذ الذي ساهم الشيخ في بنائه. واليوم، لا يزال إرث الشيخ أحمد ياسين حاضراً بقوة، ليس فقط في مسيرة حركة “حماس”، بل في ضمير الشعب الفلسطيني عموماً، حيث أصبح رمزاً دائماً للمقاومة، ورمزاً لفكرة أن “الحياة هي المقاومة”، وأن عملية التحرر مهما طال الزمن ستستمر بإرادة الشعوب.

اخبار فلسطين لان

الشيخ أحمد ياسين.. سيرة مؤسس صاغ نهج المقاومة واختتمه بالاستشهاد

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الشيخ #أحمد #ياسين. #سيرة #مؤسس #صاغ #نهج #المقاومة #واختتمه #بالاستشهاد

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام