فلسطين – تحول في الخطاب البريطاني بشأن غزة.. هل تتحول المراجعات السياسية إلى ضغط فعلي على «إسرائيل»؟

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – تحول في الخطاب البريطاني بشأن غزة.. هل تتحول المراجعات السياسية إلى ضغط فعلي على «إسرائيل»؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 12:17:00

يشهد الخطاب السياسي الداخلي في بريطانيا تحولا ملحوظا تجاه الحرب على قطاع غزة، مع ظهور مراجعات داخل حزب العمال الحاكم بشأن موقفه السابق من العدوان، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الشعبية والحقوقية لطريقة تعامل الحكومة البريطانية مع ما يحدث في القطاع. بحسب تحليل نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية للكاتب غابي هينسليف، فإن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام بدأ ولايته بمحاولة الابتعاد سياسيا عن نهج سلفه كير ستارمر في التعامل مع الحرب على غزة، متعهدا بإعادة الاستماع إلى القاعدة الشعبية داخل الحزب، التي طالبت منذ بداية الحرب بموقف أكثر صرامة تجاه الحكومة الإسرائيلية. وبحسب المقال، اعتذر بورنهام عن تعامل حزب العمال مع الحرب، وقال إنه كان يتعين على الحكومة البريطانية الدعوة إلى وقف إطلاق النار في وقت سابق والضغط بشكل أكبر على “إسرائيل”، في إشارة إلى الانتقادات التي أعقبت موقف لندن خلال الأشهر الماضية، وسط تزايد الاتهامات الدولية بشأن حجم الدمار والخسائر البشرية في قطاع غزة. ومن وجهة النظر الفلسطينية، فإن هذا التحول – حتى لو جاء متأخراً – يعكس فجوة متزايدة الاتساع بين الخطاب الغربي الرسمي السابق والواقع الإنساني في غزة، حيث واجهت الحكومات الأوروبية ضغوطاً داخلية متزايدة بسبب الحرب المستمرة، وارتفاع أعداد الضحايا، وتصاعد المطالبات بوقف الدعم العسكري والسياسي للحكومة الإسرائيلية. حدود العمل يشير تحليل صحيفة الغارديان إلى أن برنهام يواجه معادلة سياسية معقدة. وهو يسعى إلى إظهار استجابة أكبر للمطالب الشعبية داخل حزب العمال، لكنه يحاول في الوقت نفسه الحفاظ على العلاقة التقليدية مع الولايات المتحدة وحلفاء لندن الغربيين. ويشير الكاتب إلى أن بعض أنصار حزب العمال يريدون وصف ما يحدث في غزة بأنه “إبادة جماعية”، بينما يدعو آخرون إلى حظر مبيعات الأسلحة إلى “إسرائيل”، لكن أي تصلب بريطاني محتمل سيظل مرتبطا إلى حد كبير بعلاقة لندن بالبيت الأبيض. ومن الناحية الفلسطينية، تكشف هذه المعضلة عن استمرار وجود حسابات سياسية واستراتيجية في صياغة المواقف الغربية، حيث تتقدم الاعتبارات المتعلقة بالتحالفات العسكرية والأمنية أحيانا على الالتزامات القانونية والإنسانية، على الرغم من الدعوات المتزايدة لمراجعة الدعم الغربي للحكومة الإسرائيلية. ويربط المقال موقف الحكومة البريطانية الجديدة بشأن غزة بالتحولات الأوسع في العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين. ويقول الكاتب إن بورنهام يتولى منصبه في لحظة حساسة للعلاقة بين واشنطن والغرب، خاصة مع تصاعد الخلافات بشأن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه حلف شمال الأطلسي، والإنفاق الدفاعي، والملفات الدولية المختلفة. ويشير المقال إلى أن عددا من القادة الأوروبيين بدأوا يشعرون بالإحباط من توجهات الإدارة الأمريكية، خاصة بعد المواقف المتعلقة بقضايا مثل جرينلاند، والتهديدات التجارية، والتعامل مع الأزمات في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، يرى الكاتب أن بريطانيا أمام اختبار صعب: كيف يمكنها الحفاظ على علاقتها مع واشنطن، وفي الوقت نفسه تبني مواقف أكثر استقلالية تجاه قضايا مثل غزة؟ عالم أكثر اضطرابا. ولا يقتصر تحليل الغارديان على ملف غزة، بل يضع التحولات الحالية ضمن سياق أوسع يتعلق بمستقبل النظام الدولي. ويستند الكاتب إلى كتاب وزير الخارجية البريطاني الأسبق توبياس إلوود بعنوان «عشر خطوات لمنع الحرب العالمية الثالثة»، والذي يحذر فيه من احتمال انتقال العالم إلى مرحلة من الصراعات المستمرة إذا تراجع النظام الدولي القائم على القواعد. ووفقا للمقال، يتخيل إلوود مستقبلا تصبح فيه الصراعات المحلية والحروب بالوكالة أكثر انتشارا، حيث تصبح الدول أقل قدرة على التعاون في مواجهة الأزمات الكبرى، مثل تغير المناخ أو تفشي الأمراض. ويرى الكاتب أن مواجهة هذا السيناريو تتطلب تعزيز التحالفات بين الدول الملتزمة بالنظام الدولي الحالي، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، وتشكيل تحالفات جديدة تشمل القوى المتوسطة مثل الدول الأوروبية، وكندا، والهند، والبرازيل. لكن الكاتب يرى أن التحدي الأكبر الذي يواجه برنهام سيكون كيفية التعامل مع الولايات المتحدة، وخاصة إدارة ترامب، دون الانزلاق إلى المواجهة المفتوحة أو فقدان هامش الحركة السياسية. ويشير إلى أن بريطانيا اعتمدت دائما على واشنطن في القضايا الاستراتيجية، بما في ذلك الردع النووي وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وهو ما جعل الحكومات البريطانية السابقة حذرة في ممارسة ضغوط كبيرة على الولايات المتحدة أو حلفائها. لكن التحولات الأخيرة، بحسب صحيفة الغارديان، دفعت بعض القادة الأوروبيين إلى إعادة التفكير في هذا الاعتماد، خاصة مع تصاعد الخلافات حول طبيعة القيادة الأميركية في العالم الغربي. ومن وجهة نظر فلسطينية، يبقى السؤال الأساسي ليس تغيير الخطاب فحسب، بل مدى قدرة هذا الخطاب على التحول إلى إجراءات سياسية عملية. إن الدعوات البريطانية لوقف إطلاق النار، أو مراجعة صادرات الأسلحة، أو فرض المزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، سوف تقاس بقدرتها على التأثير فعلياً على الواقع على الأرض، وليس فقط بقدرتها على تهدئة الانتقادات الداخلية. وتشير تجربة السنوات الماضية إلى أن مواقف العديد من الحكومات الغربية تجاه القضية الفلسطينية شهدت فجوة بين الخطاب الدبلوماسي والسياسات الفعلية، ما يجعل التحول البريطاني الحالي يحتاج إلى ترجمة واضحة إلى قرارات، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات العسكرية والسياسية مع “إسرائيل”. وبحسب قراءة الغارديان، يحاول برنهام تحقيق توازن دقيق بين النأي بنفسه عن سياسات سلفه والحفاظ على العلاقة مع واشنطن، لكن نجاحه سيعتمد على قدرته على تحديد حدود هذا التوازن، وما إذا كان مستعدا لاتخاذ خطوات أكثر وضوحا فيما يتعلق بغزة. في النهاية، يبقى الاختبار الحقيقي لأي مراجعة غربية هو مدى قدرتها على الانتقال من الاعتراف بالأزمة إلى المساهمة في وقف معاناة الفلسطينيين وإنهاء السياسات التي أبقت الحرب مستمرة.

اخبار فلسطين لان

تحول في الخطاب البريطاني بشأن غزة.. هل تتحول المراجعات السياسية إلى ضغط فعلي على «إسرائيل»؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تحول #في #الخطاب #البريطاني #بشأن #غزة. #هل #تتحول #المراجعات #السياسية #إلى #ضغط #فعلي #على #إسرائيل

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية