اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-14 12:02:00
خاص – شهاب أكد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني عماد خشمان أن القائد العام لكتائب القسام الشهيد محمد الضيف “أبو خالد” لم يكن مجرد قائد ميداني بالمعنى العسكري الضيق، موضحا أنه كان مهندس عملية التحول الاستراتيجي للمقاومة الفلسطينية في غزة. وقال خشمان في تصريح خاص لوكالة شهاب في الذكرى الثانية لرحيل الضيف اليوم الاثنين، إن الإرث الأبرز الذي تركه أبو خالد هو ترسيخ “فكرة المؤسسة” القادرة على التكيف والاستمرار رغم الاغتيالات والحصار. وذكر الكاتب اللبناني أن تجربة الشهيد محمد الضيف اتسمت بقدر كبير من العمل السري والانضباط التنظيمي، ما جعل شخصيته مرتبطة بالمؤسسة العسكرية أكثر من حضوره الشخصي. وأضاف خشمان: “عمل الضيف خلال سنوات قيادته على بناء نظام لا يعتمد على القائد الفردي بقدر ما يعتمد على توزيع المسؤوليات وإعداد الكوادر واستمرارية العمل حتى في ظل فقدان القادة. ولذلك فإن أهم إنجازاته لم تكن تنفيذ عملية محددة، بل بناء مؤسسة عسكرية قادرة على الاستمرار في ظل أقسى ظروف الاستهداف”. وأشار إلى أن عهد الضيف شهد تطورا ملحوظا اعتمد على سنوات من الإعداد والتراكم، وشمل عدة جوانب استراتيجية أبرزها التصنيع المحلي من خلال تطوير التصنيع العسكري تحت حصار خانق، وسلاح الردع من خلال توسيع مدى ودقة القدرات الصاروخية، وشبكة الأنفاق من خلال بناء أنظمة دفاعية وهجومية متكاملة تحت الأرض، والقيادة والسيطرة من خلال تعزيز نظام الاتصالات لضمان استمرارية العمل أثناء العمليات المعقدة. وعلى مستوى الفكر العسكري، أكد خشمان أن الضيف اعتمد مبدأ التراكم طويل الأمد، وعدم استنزاف القدرات في المواجهات المحدودة، مع الاستثمار بذكاء في عنصري المفاجأة والمرونة التنظيمية. ماذا ترك غياب الضيف؟ هل تراجعت المقاومة؟ وعن تأثير استشهاده، ذكر خشمان أن غياب زعيم مثل “أبو خالد” يشكل حتماً خسارة أخلاقية وتنظيمية وخسارة للتجربة التاريخية، مضيفاً: “إلا أن حركات المقاومة التي تعمل منذ عقود تسعى عادة إلى بناء آليات التعاقب المؤسسي، وغياب الضيف لا يعني انهيار البنية التنظيمية، لأن فلسفة البناء التي تركها كانت تقوم بالأساس على إعداد البدائل”. وعن معنويات المقاتلين والخطط الميدانية، أضاف: “تظهر العمليات اللاحقة أن الكتائب حافظت على استمرارية عملها وفق الهيكلية التي تم بناؤها على مدى سنوات طويلة، مع الاستمرار في التكيف مع المتغيرات الميدانية. وتحول اغتيال القادة إلى عامل حشد إضافي لأنصار الحركة ومقاتليها”. وتابع خشمان قراءته قائلا: “تقييم إرث محمد الضيف لا يقتصر على المقارنة قبل استشهاده وبعده، بل يكمن في اختبار مدى قدرة المؤسسة التي ساهم في بنائها على الحفاظ على استمراريتها والتكيف مع ظروف الحرب، وهو السؤال الذي سيبقى محورا رئيسيا في تقييم الباحثين لتجربة المقاومة في غزة خلال السنوات المقبلة”.




