اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-26 10:00:00
إعلان
صحيح أن السفراء المعنيين نفوا وجود أي «خلافات» وراء تأجيل اللقاءات التي كان من المفترض تأجيلها، وأبرزها اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأرجعوا الأمر إلى «صراع» في الوضع. التواريخ ولا شيء أكثر من ذلك. لكن بعض التسريبات الصحافية تحدثت بشكل موسع عن «تناقضات». سواء في وجهات النظر حول الاستحقاق الرئاسي اللبناني، أو في الرؤى حول الأدوار، مع رفض بعض السفراء «الارتباط» بآخرين، بشكل أو بآخر.
وبغض النظر عما إذا كانت هذه التسريبات صحيحة أم لا، خاصة وأن المعلومات تؤكد «تجاوز» ما حدث، بدليل «الاجتماع التنسيقي» الذي سجل بين السفراء أمس، فإن هناك من يتساءل عن «جدوى» ذلك. الحراك «الخماسي» المتجدد بالدرجة الأولى، في ظل الظروف الراهنة، ومواقف الأطراف القائمة، وهناك من يذهب إلى أبعد من ذلك ليتساءل: ألم يحن الوقت لضم إيران إلى «الخماسية»؟ !
لا توجد خلافات؟!
وقبل الحديث عن الموضوع «الجزئي» المتعلق بإيران ووجودها ضمن «الخماسية»، يقلل العارفون من أهمية ما أثير من خلافات أو تناقضات، أو حتى «تردد» ظهر في موقف سفراء إيران. «الخماسية»، رغم أن «الإرباك» الذي نتج عن تحديد المواعيد ومن ثم إلغائها لم يكن يخفى على أحد، حتى لو حل محله نشاط «فردي» لبعض السفراء، الذين تعمدوا الحديث عبر وسائل الإعلام عن «الخماسية». فهم كامل”، بل إن البعض بالغوا في “تفاؤلهم” بشأن الإغاثة الرئاسية في غضون شهرين.
ويصنف العارفون هذا الالتباس، أو التردد، في خانة ليس أكثر من «تكتيكات تفصيلية»، أو ربما «سوء فهم» ناتج عن تحديد مواعيد دون «تنسيق مسبق»، وهو ما يفترضه بعضهم، من أجل الذهاب إلى اللقاءات مع الأطراف اللبنانية المعنية بموقف واحد موحد. أو على الأقل برؤية مشتركة، مع الإشارة إلى أن هناك من أشار إلى أن المشكلة تتعلق بمدى «جاهزية» السفيرة الأميركية المعينة حديثاً، ورغبتها في الاطلاع على ملفاتها أولاً، قبل توليها مهامها. أي إجراءات فعلية.
وإذا كان هناك من يشير إلى أن من بين السفراء من يرى أن مثل هذا الحراك كان يجب أن ينتظر الاجتماع المرتقب لممثلي «الخماسية» في الرياض أو في أي مكان آخر أولا، حتى تأتي حركة السفراء كخطوة أولى. «ترجمة نتائجها»، فالعارفون يؤكدون أن هناك «اختلافاً في الرؤى» بين السفراء تحدثوا عن الانتخابات الرئاسية برمتها، وحتى عن الارتباط بينها وبين الوضع الأمني الناتج عن التوتر الحدودي بين البلدين حزب الله والعدو الإسرائيلي والسيناريوهات المحتملة بشأنهما.
هل ستنضم إيران؟
لكن بغض النظر عن وجود خلافات أو تباينات، فإن ما يؤكده من يعرفه يبدو أن الأمر مفصل، والأهم فيه أن هناك نشاطاً متجدداً لـ«الخماسية» بعد عدم -فترة قصيرة جداً من الركود والعزلة، علماً أن حركة سفراء «الخماسية» ليست هي الأساس في رأي هؤلاء. ويبقى التوتر في انتظار الاجتماع الشامل المرتقب لممثلي الدول الخمس، والذي من المرجح أن يعقد في العاصمة السعودية الرياض، والذي من المفترض أن يفتح «نافذة» على «بعض الخرق».
وإذا قرأ الكثيرون حقيقة حصول حركة ما على خط “الخماسي” بشكل إيجابي، فإنها تعيد فتح جدل جديد قديم في الأوساط السياسية، حول مدى قدرة الدول المشاركة في هذه اللجنة على إيجاد سبل للخروج من الأزمة. المأزق الرئاسي، ما دامت دولة مؤثرة أخرى غائبة عن العملية. «الخماسية» في إشارة تحديداً إلى إيران، التي يقول العارفون إن دورها قد يكون اليوم أكثر تأثيراً من ذي قبل، في ظل المتغيرات التي طرأت في الأشهر الثلاثة الأخيرة، بعد عملية «طوفان الأقصى».
ويقول العارفون إن موضوع انضمام إيران إلى اللجنة نوقش سابقاً، ولا مؤشرات على احتمال حدوث تغيير على خطها، في ظل ما يشبه «فيتو» من بعض أعضاء «الخماسي». مشيراً إلى أن الاتصالات مفتوحة مع طهران، خاصة عبر الخط القطري، وهو ما… يعني أن اللجنة لا تهمل دورها. بل إن هناك من يشير إلى لقاء السفيرين السعودي والإيراني باعتباره نقطة «فاصلة ومفيدة» في هذا السياق، لا سيما أن حركة لافتة للسفير السعودي أعقبته في أكثر من مناسبة.
وليس جديداً فتح نقاش حول ضرورة ضم إيران إلى «الخماسية»، على اعتبار أن لطهران حق «الفيتو»، بشكل أو بآخر، على أي قرار تتوصل إليه أطرافها لا يرضيها، أو وربما، على العكس من ذلك، يمكن أن يكون ذلك “ميسراً” لأي قرار. قرار تتخذه مع الأطراف التي “تثق” بها. لكن هناك من يتساءل هل الإشكالية مطروحة أصلاً في الوقت الحاضر، في ظل الاعتقاد بأن الرئاسة ليست «على أجندة» إيران وحلفائها، حتى نهاية حرب غزة!
