لبنان – تحذير الضاحية.. محاولة لتغيير معادلات الحرب

اخبار لبنان1 يونيو 2026آخر تحديث :
لبنان – تحذير الضاحية.. محاولة لتغيير معادلات الحرب

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 19:00:00

“الحروب لا تنتهي بانتصار الجيوش… بل تنتهي بهزيمة الأمم.” بهذه العبارة يمكن الاقتراب من التحذير الإسرائيلي الأخير لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي ربط أي استهداف محتمل للمنطقة باستمرار حزب الله في إطلاق الصواريخ. ولا تبدو الرسالة موجهة إلى المجال العسكري فقط، بل إلى المجتمع والبيئة الحاضنة أيضاً، في محاولة لنقل جزء من المواجهة من ساحات القتال إلى الداخل اللبناني، وإعادة تشكيل الوعي العام حول كلفة الحرب وتداعياتها. لذا فإن الرسالة الإسرائيلية تستهدف أولاً البيئة الحاضنة للحزب؛ وتحاول تل أبيب تحميل حزب الله المسؤولية مسبقا عن أي هجوم قد يطال الضاحية مستقبلا، وتقديم الأمر كنتيجة مباشرة لاستمرار العمليات العسكرية. وهو نهج يهدف إلى خلق ضغوط داخلية على الحزب، ودفع جزء من الرأي العام داخل بيئته إلى التشكيك في تكلفة استمرار المواجهة. وأهمية التحذير تكمن في محتواه وتوقيته أيضاً. منذ حرب تموز (يوليو) 2006، بدأت تتشكل تدريجياً معادلة ردع غير معلنة بين الطرفين. وتمثل الضاحية الجنوبية أحد أهم خطوط الردع في لبنان، وأي استهداف واسع النطاق لها سيعني عملياً فتح الباب أمام ردود قد تمتد إلى عمق إسرائيل. ومع تطور قدرات حزب الله خلال السنوات التالية، انتقلت المعادلة من «كريات شمونة مقابل الجنوب» إلى معادلات أوسع شملت حيفا وخارجها، ما جعل استهداف الضاحية قراراً باهظ التكلفة بالنسبة لإسرائيل. واليوم، يبدو أن إسرائيل تحاول إعادة صياغة هذه المعادلة. وتحول الجنوب خلال الأشهر الماضية إلى ساحة استنزاف متبادل يومي. وتتعرض البلدات والقرى لقصف متواصل واقتحامات ومحاولات إنشاء نقاط عسكرية، فيما أصبحت مناطق مثل زوطر الشرقية ويحمر الشقيف ووادي السلوقي ودبين والخيام، جزءًا من مسرح المواجهة المفتوحة. في المقابل، تحاول تل أبيب نقل الضغط من الجنوب إلى الضاحية، ليس فقط عبر الاستهداف المباشر، بل عبر التهديدات العلنية لسكانها. بمعنى آخر، تسعى إسرائيل إلى فرض معادلة جديدة بموجبها استمرار العمل العسكري من الجنوب قد يجعل الضاحية نفسها جزءاً من ساحة الرد. لكن هذه المحاولة اصطدمت بمواقف مقابلة رفضت فصل الضاحية عن معادلات الردع القائمة، حيث حذر قائد مقر خاتم الأنبياء سكان شمال إسرائيل من الإخلاء إذا تم استهداف الضاحية الجنوبية، في رسالة تعكس تمسك محور المقاومة بمعادلة “الضاحية مقابل شمال إسرائيل”، ورفض أي محاولة إسرائيلية لفرض قواعد اشتباك جديدة من شأنها أن تحد من تكلفة الحرب على الجانب اللبناني فقط. وخلال الحرب الحالية، تعرضت الضاحية فعلياً لسلسلة واسعة من الغارات، في حين ظلت المدن الإسرائيلية الكبرى بعيدة نسبياً عن نمط الدمار الذي شهدته الضاحية. وهذا يدفع الكثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت معادلات الردع التقليدية قد تراجعت أم أنها دخلت مرحلة إعادة الهيكلة. لكن المشهد لا يقتصر على البعد العسكري؛ كما يأتي التهديد الإسرائيلي وسط مسار سياسي وأمني معقد يتعلق بمفاوضات وقف إطلاق النار وآلية المراقبة الدولية ومستقبل الجنوب. لذلك، يمكن قراءة التحذير على أنه جزء من محاولة أوسع لفرض شروط سياسية جديدة على لبنان وعلى حزب الله بالتوازي مع الضغط الميداني. ولا يبدو أن إسرائيل تستهدف الضاحية كمساحة جغرافية فقط، بل تضرب رمزها السياسي والشعبي والأخلاقي؛ والرسالة الأساسية التي يحاول إيصالها هي أن تكلفة الحرب لن تبقى محصورة في قرى الجنوب والحدود، بل قد تمتد إلى قلب البيئة الحاضنة للحزب. والسؤال الذي سيحدد شكل المرحلة المقبلة هو ما إذا كانت هذه الرسائل ستؤدي إلى إرساء معادلات جديدة، أم أن الميدان سيعيد إنتاج قواعد الردع التي حكمت الجبهة اللبنانية طوال العقدين الماضيين. المصدر: لبنان 24 خاص

اخبار اليوم لبنان

تحذير الضاحية.. محاولة لتغيير معادلات الحرب

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#تحذير #الضاحية. #محاولة #لتغيير #معادلات #الحرب

المصدر – لبنان ٢٤