لبنان – حرية التدخل والسيطرة بالنار.. هكذا تسيطر إسرائيل على الجنوب!

اخبار لبنان15 يوليو 2026آخر تحديث :
لبنان – حرية التدخل والسيطرة بالنار.. هكذا تسيطر إسرائيل على الجنوب!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 06:51:00

التطورات الميدانية في جنوب لبنان تثير تساؤلات حول طبيعة النموذج الأمني ​​الذي تسعى إسرائيل إلى ترسيخه بعد الحرب. وبالتزامن مع استمرار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية لتنفيذ «اتفاق الإطار»، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية، ما يشير إلى اعتماد نمط يقوم على حرية التدخل والسيطرة بالنار، أكثر من الانتشار البري والاحتلال التقليدي. نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، عمليات قصف استهدفت منازل وبنى تحتية في بلدتي مجدل زون والحدادة. كما قصفت بلدة بيوت السياد وأطلقت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة باتجاه بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المحيطة بهما في وقت واحد. مع سلسلة انفجارات بين مجدل زون ووادي حسن، وأخرى في محيط الطيرة وكونين بعد منتصف الليل. كما تواصلت التطورات الأمنية بإصابة شخصين بجراح في غارة نفذتها طائرة إسرائيلية بدون طيار على ساحة بلدة النبطية الفوقا، تزامنا مع تحرك آليات عسكرية إسرائيلية داخل بلدة الحدادة وتنفيذ عمليات تفجيرية في محيط البلدة. من ناحية أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته “تواصل عملياتها في جنوب لبنان في مواجهة التهديدات الموجهة ضد إسرائيل”. وجود عسكري مرن بدلاً من الاحتلال. وفي هذا السياق، قال العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر لـ«الشرق الأوسط» إن «المؤشرات الميدانية والسياسية الحالية تشير إلى أن إسرائيل تتجه لتبني نموذج (الوجود العسكري المرن) في جنوب لبنان، بدلاً من نموذج الاحتلال التقليدي القائم على الانتشار الدائم والتمركز في مواقع ثابتة»، مضيفاً أن «المرحلة المقبلة قد تكون مبنية على مزيج من السيطرة». بالنيران والمداهمات والمسيرات وعمليات الدخول والخروج السريعة”. وأوضح جابر أن هذا السيناريو لا يزال مرتبطا بنتائج اللقاءات والمفاوضات الجارية، لكنه يرى أن “كل المؤشرات تشير إلى أن الأمور لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب”. وأضاف: “الحكومة الإسرائيلية تجد نفسها أمام سؤال داخلي: ماذا ستقول للإسرائيليين بعد هذه الحرب؟ ولا يمكنها أن تدعي أنها تخلصت من سلاح حزب الله أو حققت كل أهدافه العسكرية والسياسية. ولذلك ستسعى إلى الحفاظ على قدرتها على التدخل عسكريا في أي وقت”. وبحسب جابر، فإن الرسالة التي تسعى إسرائيل لترسيخها هي أنه «حتى لو انسحبت، فإنها ستبقى قادرة على دخول جنوب لبنان والقيام بعمليات عسكرية كلما قررت ذلك»، معتبرا أن هذا الخيار يمنحها حرية الحركة دون تحمل أعباء الاحتلال المباشر. وينسجم هذا التوجه مع طبيعة العمليات التي تنفذها إسرائيل منذ الحديث عن وقف إطلاق النار؛ ويعتمد بشكل متزايد على الضربات الدقيقة، والطائرات بدون طيار، والقدرة على التدخل السريع، بدلاً من الانتشار البري المكثف، في محاولة للحفاظ على تفوقه العملياتي، مع تجنب استنزاف قواته في مواقع ثابتة. الانسحاب لا يعني نهاية السيطرة، وهذا التحول يلقي بظلاله أيضاً على مسار تنفيذ «الاتفاق الإطاري». وبينما يتمسك لبنان بالانسحاب الكامل وغير المشروط من الأراضي التي لا تزال تحتلها إسرائيل، تبدو تل أبيب أكثر ميلا إلى ربط أي انسحاب بحسابات أمنية وقدرة الجيش اللبناني على وضع ترتيبات ميدانية تمنع، من وجهة نظرها، عودة أي تهديد مستقبلي. وفي هذا السياق، أشار جابر إلى أن نتائج المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية ستحدد جزءاً من المشهد، موضحاً أن “لبنان يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل وغير مشروط، لكن إسرائيل قد تربط أي انسحاب باستكمال انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ الترتيبات”. أمان إضافي. وأضاف: “سنرى ما إذا كانت إسرائيل ستنفذ انسحاباً فعلياً من المناطق التجريبية، لكن حتى لو انسحبت منها، فهذا لا يعني أنها ستتخلى عن قدرتها على العودة إليها عسكرياً”. وفي تقييمه للمناطق التي يتم الحديث عنها ضمن «المرحلة التجريبية»، أوضح أنها «ليست مناطق احتلال دائم بالمعنى التقليدي، بل مناطق يمكن لإسرائيل الدخول إليها والخروج منها، وتفرض عملياً السيطرة عليها بالنار؛ ولذلك فإن الانسحاب منه لا يغير كثيراً في ميزان السيطرة الميدانية”. الدروس المستفادة من حرب 2006 يرى العميد المتقاعد د. خليل الحلو أن هذا التحول لا يتعلق بالقرار السياسي فحسب، بل يعكس أيضا تغيرا في العقيدة العملياتية للجيش الإسرائيلي. نتيجة للخبرات التي تراكمت لديه خلال حرب تموز 2006 وتداعياتها. وقال الحلو لـ«الشرق الأوسط»: «تحركت إسرائيل في جنوب لبنان لتتبنى نموذجاً عملياتياً مختلفاً عن الاحتلال التقليدي الذي عرفته في المراحل السابقة، يقوم على السيطرة النارية والعمليات المتنقلة والدوريات الراجلة والمداهمات واستخدام الطائرات بدون طيار، بدلاً من الانتشار الواسع في مواقع ثابتة». وأوضح أن “هذا التحول يعود إلى الدروس التي تعلمها الجيش الإسرائيلي من حرب 2006، عندما تعرض لإصابة عدد كبير من دبابات الميركافا نتيجة الكمائن المضادة للدبابات التي نفذها حزب الله، خاصة في وادي الحجير ووادي السلوقي”. وقال: “لقد تعلم الإسرائيليون أن المراكز الثابتة تصبح أهدافاً سهلة، سواء كان عناصر حزب الله قريبين منهم أو يعملون من مسافات أبعد. لذلك، بدأوا يتجنبون إنشاء مواقع ثابتة يمكن استهدافها. “تنفيذ المهمة… ثم الانسحاب”. ويشير الحلو إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ يعتمد أسلوبا مختلفا في إدارة عملياته البرية، يقوم على تنفيذ المهمة ومن ثم الانسحاب، بدلا من البقاء لفترات طويلة داخل المناطق التي يدخلها. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي منذ بدء عملياته البرية بعد عام 2023، بدأ يعتمد أسلوب الدخول لتنفيذ مهمة محددة ثم الانسحاب، بحيث تستهدف القوات مجموعات تعتقد بوجودها في المنطقة، أو نصب كمائن، دون البقاء في المكان لفترات طويلة. وأشار إلى أن “التمركز الدائم أصبح يقتصر على عدد محدود جداً من المواقع ذات الأهمية الجغرافية، أبرزها مرتفعات قلعة بوفورت، فيما يتم التكتم على معظم التحركات والانتشارات لتقليل فرص الاستهداف”. ورأى الحلو أن المنطقة التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية تضم عددا محدودا من النقاط العسكرية، فيما تعتمد بقية المناطق على الدوريات الراجلة والتحركات المستمرة وعمليات التفتيش والتفتيش والأمن، لافتا إلى أن “الجيش الإسرائيلي يتجنب التواجد الثابت إلا في الأماكن التي يعتبرها آمنة من خطر الصواريخ المضادة”. للدروع.” الطائرات بدون طيار غيرت طبيعة المعركة ويضيف الحلو: “كان التطور التكنولوجي أحد العوامل الأساسية في هذا التحول. وبدأت الطائرات بدون طيار تلعب دورا محوريا في الرصد والاستهداف. وهذا ما قلل من الحاجة إلى نشر القوات على الأرض”. لافتاً إلى أن تطور استخدام الطائرات بدون طيار، وخاصة الطائرات الانتحارية الموجهة بالألياف الضوئية، ساهم أيضاً في تغيير طبيعة العمليات الميدانية. وختم الحلو بالقول: “لا يمكن اليوم الحديث عن الاحتلال بالمعنى الكلاسيكي القائم على إنشاء شبكة واسعة من المراكز الثابتة ونقاط الدعم. ويعتمد النموذج الحالي على مكافحة النيران، والدوريات الراجلة، والكمائن، والتمركز المؤقت، وعمليات البحث والأمن، بالإضافة إلى الاعتماد المستمر على الطائرات بدون طيار التي توفر مراقبة دائمة للجنوب من داخل المجال الجوي الإسرائيلي أو من فوق الأراضي اللبنانية.

اخبار اليوم لبنان

حرية التدخل والسيطرة بالنار.. هكذا تسيطر إسرائيل على الجنوب!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#حرية #التدخل #والسيطرة #بالنار. #هكذا #تسيطر #إسرائيل #على #الجنوب

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال