اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 23:13:00
نشر معهد “ألما” للدراسات الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلي تقريرا جديدا تحدث فيه عن الوضع في سوريا، مشيرا إلى أن “حالة عدم الاستقرار والتحديات التي تواجه الأمن الداخلي في البلاد لا تزال قائمة”. ويقول التقرير الذي ترجمه “لبنان 24” إنه “على الرغم من التوصل إلى وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية الشرقية مع القوات الكردية، واختيار الولايات المتحدة التحالف مع جبهة الرئيس السوري أحمد الشرع كشريك جديد، إلا أن شعوراً متزايداً بالتخلي يزحف إلى قلوب الأكراد”، وتابع: “إن نجاح الاتفاق الحقيقي لن يقاس فقط بوقف إطلاق النار، بل بتطبيقه الفعلي، لا سيما من خلال الدمج الفعال للأكراد في مؤسسات الدولة، وحماية حقوقهم المدنية والسياسية”. وتزويدهم بالتمثيل المتساوي، وليس التمثيل الرمزي فقط”. وأضاف: “في الوقت نفسه، لا يزال النظام السوري يواجه جيوباً داخلية من عدم الاستقرار، واشتباكات مع السكان الدروز في الجنوب، وعنف مستمر على جبهات متعددة، ونشاط مسلح، واستمرار انعدام الشفافية في ممارساته. كل هذه العوامل مجتمعة تقوض فرص النظام في إرساء الاستقرار والسيطرة الكاملة”. وتابع: “بعد أسابيع من القتال بين القوات الأمنية التابعة للنظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية الكردية، تم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الطرفين في 30 كانون الثاني/يناير 2026، وبحسب التقديرات فإن قوات النظام تلقت دعماً ومساعدة تركية على شكل أسلحة ومعلومات استخباراتية ونشر مختلف القدرات العملياتية والإمدادات اللوجستية، كما بدأ القتال بمواجهات متقطعة في منطقة حلب مطلع كانون الثاني/يناير 2026، بعد أشهر من التوتر والاحتكاك العسكري وعدم التنفيذ. من الاتفاقية الموقعة في 10 مارس. وتابع: “نتائج المعارك كانت كارثية، حيث تم نقل نحو 80% من الأراضي التي كانت تحت سيطرة الأكراد إلى سيطرة دمشق، بما في ذلك محافظات الرقة ودير الزور والحسكة”. وتتمتع هذه المجالات بأهمية استراتيجية كبيرة، حيث تشمل البنية التحتية للطاقة، وحقول النفط، وموارد المياه، وتؤثر بشكل مباشر على إمدادات الكهرباء والمياه على المستويين الوطني والإقليمي. كما خضعت المطارات العسكرية، مثل مطاري الطبقة ودير الزور، لسيطرة النظام السوري. وبالإضافة إلى ذلك، سيطرت القوات السورية على مرافق حساسة، بما في ذلك مخيم الهول وسجن الشدادي، حيث كان يتم احتجاز عناصر تنظيم داعش وأفراد عائلاتهم. ويشير تقرير “ألما” إلى أن “الهجوم بحسب رويترز تم تنفيذه بموافقة الولايات المتحدة”، ويضيف: “إذا كان هذا صحيحا، فقد اختارت واشنطن الرئيس الشرع والنظام السوري كشركاء جدد لها، مما يعني فعليا التخلي عن الأكراد. إلا أن مبعوث ترامب، توم باراك، أوضح أن الغرض الأصلي من إنشاء القوات الكردية قد انتهى إلى حد كبير، وأن خيارهم الأفضل هو الاندماج في مؤسسات الدولة السورية”. وتابع: “في الوقت نفسه، بالإضافة إلى دعم النظام السوري، سُمعت أصوات أكثر حذراً بين كبار المسؤولين الأميركيين. على سبيل المثال، دعا السيناتور ليندسي غراهام إلى تجنب تصعيد القتال وحماية المدنيين الأكراد. حتى أن غراهام ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس هددا بإعادة فرض العقوبات على سوريا إذا استمر التصعيد، لكن هذه الدعوات لم تغير الخط الاستراتيجي العام لواشنطن”. وتابع: “بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 30 كانون الثاني/يناير، تم الاتفاق على دمج قوات سوريا الديمقراطية تدريجياً في الجيش السوري وقوات الأمن. وتتمثل الخطة في إنشاء هيكل عسكري يعادل فرقة عسكرية، ستعمل بموجبه ثلاث كتائب من قوات سوريا الديمقراطية، على أن ينتشر مقاتلو هذه القوات تحت قيادة الحكومة في منطقة حلب”. وأضاف: “لا يتناول الاتفاق صراحة وحدات حماية المرأة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، والتي بحسب التقديرات سيتم دمجها كوحدة مستقلة ضمن الألوية. وعلى الرغم من مطالبة النظام بدمج المقاتلين الأكراد بشكل متقطع ضمن الجيش، إلا أنه سيتم دمجهم عملياً كوحدات منفصلة. كما أن دخول قوات الأمن الحكومية إلى مدينتي القامشلي والحسكة سيتم بشكل تدريجي وعلى نطاق واسع، بهدف أساسي هو إعادة تشغيل مؤسسات الدولة. علاوة على ذلك، فإن وسيتم دمج مؤسسات الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة في دمشق، وهو ما ينهي فعلياً نموذج الإدارة الذاتية. وتابع: “الاتفاق يسمح لقوات سوريا الديمقراطية بترشيح مرشحين لمناصب رئيسية، من بينها منصب محافظ الحسكة ومنصب أمني آخر رفيع المستوى. والمرشح المذكور هو نور الدين أحمد من مواليد القامشلي عام 1969، حاصل على إجازة في الهندسة الميكانيكية والكهربائية، وينشط في مؤسسات الإدارة الذاتية وفي مجال المصالحة الاجتماعية، كما شغل مناصب في قوات سوريا الديمقراطية. ويعتبر ذلك بادرة سياسية تهدف”. في ترسيخ الاتفاق من خلال السيطرة الإدارية، وليس العسكرية فقط، رغم أنه لا يزال جزءاً من “من المشكوك فيه ما إذا كان هذا يعكس شراكة حقيقية أم مجرد وهم زائف”. وتابع: “ضمن الاتفاق تم تقديم الوعود فيما يتعلق بالحقوق المدنية والتعليمية للأكراد وعودة النازحين. وفي 16 كانون الثاني/يناير، أصدر الشرع مرسوماً رئاسياً يعترف بالثقافة الكردية واللغة الكردية لغة وطنية، ورأس السنة الكردية عيداً وطنياً. وكان الهدف من هذه الخطوات هو تهدئة الشعب الكردي وتصوير النظام على أنه يحمي حقوق جميع المواطنين السوريين”. وتابع: “لكن على الأرض، هناك أصوات كثيرة بين الأكراد تعبر عن خيبة الأمل والشعور بالخيانة. وتظهر الوثائق المنشورة منذ دخول قوات النظام إلى أحياء حلب الشمالية وحتى إعلان وقف إطلاق النار، أدلة على أعمال عدائية شديدة وعنف ضد الأكراد، بما في ذلك الإذلال والانتهاكات وإعدام الأسرى وحرق الجثث والإضرار بالمدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال. وفي بعض الحالات، ارتكب هذه الأفعال مقاتلون سوريون، رغم نشر تقارير ووثائق تشير إلى أعمال عنف خطيرة ارتكبوها “الأكراد ضد العشائر العربية الداعمة للنظام”. وقال: “على الرغم من التقارير المقلقة، يبدو أن الإدارة الأمريكية مصممة على مواصلة دعمها للشريعة. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الولايات المتحدة تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا. كما ذكر مسؤولون أمريكيون أن التطورات الأخيرة وضعف الأكراد دفعا البنتاغون إلى التشكيك في جدوى استمرار المهمة الأمريكية في البلاد”. ورأى التقرير أنه “إذا قام الأميركيون فعلياً بالانسحاب الكامل من سوريا، بما في ذلك منطقة التنف جنوب شرق البلاد، فإن ذلك سيشكل حافزاً كبيراً لإيران في جهودها لاستعادة نفوذها في سوريا، إضافة إلى الإحباط الشديد الذي يعاني منه الأكراد، والذي قد تستغله إيران”. وتابع: “أحد أهم المخاوف يتعلق بمستقبل المعتقلين وأفراد أسرهم المحتجزين في مراكز الاحتجاز والمخيمات التي كانت حتى الآن يديرها الأكراد، إلا أن هجوم النظام السوري أدى إلى انسحاب سريع وغير منسق لقوات سوريا الديمقراطية، كما غادرت المنظمات الإنسانية العاملة في المخيمات المنطقة”. وتابع: “بحسب التقارير، من المتوقع أن تتولى الأمم المتحدة مسؤولية معسكر الهول، فيما تتولى الولايات المتحدة رعاية السجناء، مع وجود خطة لنقل نحو 7000 منهم إلى العراق. إلا أن الخطة واجهت صعوبات. ففي بغداد، يفضل النظر في عودة السجناء إلى بلدانهم الأصلية، وهناك شكوك حول قدرة النظام القضائي العراقي على استيعاب هذا العبء. في الوقت نفسه، تشير منظمات الإغاثة إلى نقص حاد في الغذاء والماء والمواد الغذائية”. الدواء في المخيمات بسبب إغلاق الطرق”. ونشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في الأول من كانون الثاني/يناير، تقريرها السنوي لعام 2025. وبحسب التقرير، قُتل في سوريا 3338 شخصاً، بينهم 328 طفلاً و312 امرأة، إضافة إلى 32 شخصاً ماتوا تحت التعذيب. وُصِف عام 2025 بأنه أحد الأعوام الأكثر صعوبة وتعقيدًا على المستوى الأمني. وفي ديسمبر/كانون الأول وحده، قُتل 80 مدنياً نتيجة للعنف المستمر والذخائر غير المنفجرة ومخلفات القتال السابق. ويشير التقرير إلى أن عمليات القتل نفذتها أطراف متعددة، كقوات النظام الجديد وفلول نظام الأسد وقوات سوريا الديمقراطية والميليشيات المسلحة، بالإضافة إلى الأنشطة الإسرائيلية، وأضاف: “كما سجلت المنطقة الساحلية السورية وفي مقدمتها محافظة اللاذقية أعلى عدد من الضحايا”. ويخلص التقرير إلى أن استمرار الضرر بالمدنيين يدل على هشاشة الفترة الانتقالية والحاجة الملحة للإصلاح الأمني على أساس القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويتطرق ألما إلى أحداث أخرى حصلت في سوريا، فيقول: “في 3 كانون الثاني/ يناير، أفادت التقارير بسقوط 3 قذائف هاون في حي المزة بدمشق، ما أدى إلى وقوع أضرار في المباني دون وقوع إصابات، وبحسب بيان رسمي، أصابت إحدى القذائف قبة مسجد محمد في منطقة المزة 86، وأصابت أخرى منشأة اتصالات، فيما سقطت الثالثة بالقرب من محيط مطار المزة العسكري”. وتابع: “حتى هذه المرحلة لم يتم نشر أي معلومات عن المسؤولين عن الحريق، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. إلا أن هذه الحادثة لم تكن معزولة أو غير مسبوقة، ففي السابق كانت قذائف الهاون توجه نحو محيط مطار المزة، وفي حالات سابقة تم العثور حتى على منصات إطلاق بدائية في منطقة دمشق. ويشير تسلسل الأحداث هذا إلى استمرار استخدام القصف غير المباشر في قلب العاصمة، وهي ظاهرة تقوض صورة السيطرة والأمن التي يسعى النظام إلى إبرازها، حتى لو الضرر كبير.” محدودة في هذه المرحلة. ماذا عن “دروز الجنوب”؟ وجاء في تقرير ألما: “في 3 كانون الثاني/يناير، وردت أنباء عن وقوع اشتباكات في الجزء الغربي من محافظة السويداء بين قوى الأمن الداخلي التابعة للنظام وميليشيا الحرس الوطني الدرزي المحلية”، وتابع: “إن الاشتباكات اندلعت بعد أن هاجمت الميليشيا القوات الأمنية على طول محور بلدة المزرعة، وأسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف قوى الأمن الداخلي”. وتابع: “في الوقت نفسه، ترددت أنباء عن سقوط قتلى في صفوف الحرس الوطني، إلى جانب جرحى من المدنيين في قرية عتيل، فضلاً عن إصابات أخرى في قرية ريما حازم. وتأتي هذه الأحداث في ظل الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار الساري منذ يوليو 2025. ونسبت هذه الميليشيا، التي يقال إنها يديرها الشيخ حكمت الهجري، إلى هجمات أخرى ضد القوات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك استخدام الطائرات بدون طيار وقذائف الهاون”. وذكر التقرير أن “التطورات في جنوب سوريا تؤكد أن النظام يواجه تحديات أمنية داخلية كبيرة حتى خارج المناطق الكردية”، وتابع: “كما تستمر محافظة السويداء في الظهور كساحة توتر، حيث يمكن أن تؤدي الولاءات المحلية والميليشيات المسلحة وانعدام الثقة في النظام في دمشق إلى تصعيد أوسع، في وقت يسعى النظام إلى إثبات عودة الحياة الطبيعية والسيطرة الكاملة على البلاد”. الحرب على داعش. كذلك يقول معهد ألما إن “التحالف الدولي يواصل حربه ضد تنظيم داعش”، وتابع: “قبل نحو شهرين، واصلت الولايات المتحدة عملية عين الصقر، التي استهدفت العشرات من مواقع داعش في أنحاء سوريا. كما شاركت بريطانيا وفرنسا والأردن في ضربات جوية، بهدف منع داعش من إعادة تنظيم صفوفه”. وختم: “تشير هذه الجهود الدولية إلى أن تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية لا يزال ينشط في سوريا، ويشكل تهديدا لاستقرار سوريا الداخلي والأمن الإقليمي”. المصدر: ترجمة “لبنان 24” مواضيع ذات صلة



