اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 08:00:00
مع انعقاد الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أمس في وزارة الخارجية الأميركية، هناك تقديرات لبنانية وأميركية متفائلة بإمكانية تحقيق نتيجتين بارزتين في هذه الجولة، دبلوماسية وعسكرية: أولاً، الاتفاق على «إعلان نوايا» يتضمن نقاطاً تفصيلية مكملة لـ«بيان واشنطن» الذي صدر بعد الجولة السابقة. والثاني هو الاتفاق على تحديد المناطق التجريبية التي من المفترض أن ينسحب منها الإسرائيليون في الجنوب، حيث سيتم نشر الجيش ونزع سلاح حزب الله. واقتصرت جلسة التفاوض أمس على المسار السياسي، فيما خصصت اليوم للنقاشات العسكرية والأمنية. أما الخميس فتعود الاجتماعات إلى المسار السياسي، على أن تختتم الجولة بإصدار بيان نوايا يحدد الإطار العام للمرحلة المقبلة. وبحسب مصادر قصر بعبدا، فقد صدرت التعليمات لرئيس الوفد السفير سيمون كرم بالالتزام بالثوابت اللبنانية على صعيد وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإطلاق سراح الأسرى، مع التشديد على الخروج بترتيبات واضحة وعملية يمكن تنفيذها عسكرياً وأمنياً في لبنان، لوضع قطار الانسحاب على السكة. وبالتوازي، علم أن خلية وقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها في المفاوضات السويسرية ستتكون من لبنان والولايات المتحدة وإيران، على أن يكون دور قطر وباكستان مساعدا ومتابعة. ومن المرجح أن تكون الخلية عسكرية وليست سياسية، وستتولى الملفات العسكرية، وسط استمرار التأكيدات الأميركية للرئيس جوزف عون بأن المسار اللبناني منفصل عن المسار الإيراني، وأن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض، ولا مجال لتسليم الملف اللبناني إلى طهران. بل على العكس من ذلك، هناك تحرك أميركي لتحرير لبنان من السيطرة الإيرانية. هذا ما قرره وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من أبوظبي، بتأكيده أن «ملف لبنان منفصل عن الملف الإيراني، وأننا نتعامل مباشرة مع الحكومة اللبنانية، ولا يمكن إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة إذا أطلق عملاء إيران الصواريخ». من جهة أخرى، واصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهوده لتطوير قوة دولية جديدة لنشرها في جنوب لبنان، بعد انتهاء ولاية اليونيفيل نهاية العام الجاري. وأجرى أمس اتصالات مع رئيس الجمهورية جوزف عون والرئيسين نبيه بري ونواف سلام. واحتل ملف اليونيفيل جانبا أساسيا من المحادثات، إذ بحث الرئيسان عون وماكرون فترة ما بعد انتهاء مهمتها، لا سيما في ظل الرغبة التي أبدتها عدة دول أوروبية، بدعم من لبنان، في إبقاء قواتها ضمن منطقة العمليات الدولية. وأبلغ ماكرون الرئيس عون أنه سيتواصل مع عدد من الدول لتحديد موقفها من هذه الخطوة. وبحسب المعطيات الدبلوماسية، فإن البحث يتجه نحو إنشاء قوة متعددة الجنسيات، أبدت فرنسا ودول أوروبية أخرى، بينها ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، استعدادها للمشاركة فيها، على أن تكون مهمتها الأساسية دعم الجيش اللبناني وتدريبه وتزويده بالقدرات اللازمة لتعزيز انتشاره وبسط سلطة الدولة، بما يساهم في تعزيز الاستقرار وتنفيذ الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.


