اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-08 22:16:00
وأعلن وزير الأشغال العامة اللبناني علي حمية، اليوم، أن التحقيقات مستمرة بشأن ما حدث، مؤكدا أن المطار لم يخرج عن العمل رغم الأضرار التي حدثت نتيجة الاختراق.
ولم يقدم حمية أي تفاصيل عما حدث، لكنه أكد أن الأمور تتابع من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية.. ولكن ماذا تقول المعلومات عما حدث؟ هل الاختراق داخلي أم خارجي؟ ماذا يقول المختصون في هذا الشأن؟
ماذا حدث؟
حوالي الساعة الخامسة من مساء يوم الأحد، فوجئ المسافرون في مطار بيروت بتغيير في محتوى الشاشات الإلكترونية التي كانت تبث مواعيد رحلات المغادرة والوصول.
واكتشف المسافرون لحظة الاختراق أن البيانات العادية اختفت، وظهرت بدلا منها رسالة جاء فيها: “بسم الله والشعب.. مطار رفيق الحريري ليس مطار حزب الله وإيران. .. يا حسن نصر الله لن تجد نصيرا إذا دخل لبنان في حرب ستتحمل مسؤوليتها وتبعاتها… يا حزب الله لن يقاتل نيابة عن أحد. لقد دمرتم ميناءنا، والآن تريدون تدمير مطارنا بسبب إدخال الأسلحة. ليتحرر المطار من قبضة الدولة.
ولم يؤدي الاختراق إلى تعطيل شاشات المطار فحسب، بل أدى أيضًا إلى توقف جرارات أمتعة المغادرة.
وقال مدير عام الطيران المدني فادي الحسن، خلال جولة مع الصحافيين في مطار بيروت، الاثنين، إنه “تم اليوم إصلاح أعطال الشاشات بنسبة 100% في صالات الوصول والمغادرة وفي جميع أنحاء صالة المسافرين”. المبنى، وعادوا إلى العمل بشكل طبيعي”.
وأضاف: «أما بالنسبة لجرارات الأمتعة، فلا نزال ننسق مع الشركة التي تقوم بأعمال الصيانة في المطار، للعمل على إعادة الوضع إلى طبيعته، علماً أن عملية تسجيل الدخول، أو فحص حقائب المسافرين المغادرين، الأمور تسير بشكل طبيعي ولا يوجد أي تأخير”. في الحقائب التي يتم فحصها يدويا.
وتابع: «يمكننا القول إن الأمور عادت إلى طبيعتها إلى حد ما في المطار، ونحن ننتظر أن تعمل جرارات الأمتعة بشكل تلقائي كما كانت في السابق».
معلومات حصرية عن الاختراق
وقال وزير الأشغال، في مؤتمره الصحفي، إنه لم يتم القبض على أي شخص في ملف الخرق، لكن معلومات بلنكس أشارت إلى أنه تم القبض على ما يقرب من 4 موظفين وإداريين في المطار، وهم محتجزون منذ الليلة الماضية.
وبحسب المعلومات، تشير التقديرات الأولية إلى احتمال حدوث الاختراق من داخل المطار وبشكل متعمد، ما يعني استبعاد فرضية «الاختراق الخارجي».
وتقول مصادر بلينكس أيضًا إن نظام الشاشة غير متصل بالإنترنت، بل داخلي، بينما الكمبيوتر الذي يبث بيانات المغادرة والوصول غير متصل بالإنترنت.
البيانات التي حصلت عليها “بلينكس” أكدها سلوم الدحداح، مهندس الاتصالات والمعلوماتية، الذي كشف أن نظام التشغيل في المطار هو “إنترانت” وليس “إنترنت”، أي أنه غير متصل بالشبكة. الإنترنت، مما يعني أنه لا يمكن اختراقه من الخارج، وبالتالي يجب أن تتم عملية الخرق من الداخل.
وأوضح الدحداح أن ما حدث حدث فقط عن طريق موظف وليس عن طريق “هاكر خارجي”، مشيراً إلى أن عملية الاختراق التي تمت تطلبت خطوة مباشرة داخل المطار، من أجل إجراء تغييرات على نظام التشغيل.
بدوره، قال خبير الأمن السيبراني رولان أبي نجم لبلينكس، إن كافة المعطيات تشير إلى أن الاختراق يفترض أن يكون داخليا، وقال: “إذا كان هناك مجال لحدوث خرق خارجي فيجب محاسبة إدارة المطار والمتورطين”. “.
وأضاف: «أنظمة التشغيل يجب أن تكون منفصلة عن بعضها البعض داخل المطار، لأنه في حال حدوث خرق محدد يمكن السيطرة على الضرر وحصره بحيث لا يكون كبيراً».
وانتقد أبي نجم، عبر بلينكس، التناقض في كلام وزير الأشغال بشأن الحادثة، وقال: “أمس حمية قال إن الاختراق جاء من الخارج، ثم عاد اليوم ليقول إنه لا يستطيع التأكد سواء كان الحادث بسبب خرق داخلي أو خارجي. وهذا يثير علامات استفهام حول الحقيقة”.
عملية تهريب ضخمة؟
وتقول معلومات بلينك إن التحقيقات تجري لمعرفة ما إذا كان هذا الاختراق يهدف إلى خلق بلبلة في المطار من أجل السماح لعملية تهريب ضخمة بالمرور عبره، مشيرة إلى أن التحقيقات تتركز حاليا في هذا الإطار.
ولم يستبعد أبي نجم حدوث هذه الفرضية، وقال: «هناك علامات استفهام حول تعطل شاشات المطار وظهور رسالة عليها تزامناً مع توقف جرارات الأمتعة.. ما السبب؟ وراء ذلك؟ وما حدث قد يثير الشكوك بأن تعطيل الشاشات كان يهدف إلى صرف الانتباه عن أمور أخرى. ربما حدث ذلك سراً داخل المطار، بما في ذلك عملية تهريب، وعلى القوات الأمنية الإجابة على هذه الأسئلة وتوضيح حقيقة هذه الشكوك المشروعة”.
وتابع: “ماذا يعني عندما قالت حمية أنه تم تشغيل سيرفر (سيرفر) جديد للشاشات بعد حادثة الاختراق؟ تشير الإشارة المباشرة هنا إلى أن الخادم القديم خارج الخدمة أو سقط بالكامل.
من جهته، يقول الدحداح بخصوص موضوع «الخادم القديم»، إنه من الممكن أن تكون الأجهزة الأمنية قد وضعته جانباً للتحقيق فيما حدث داخله، وليس بالضرورة أنه سقط بشكل كامل.
وعن جرارات الأمتعة، قال الدحداح: “أنظمة هذه المعدات مرتبطة بحجوزات الركاب، وبالتالي فإن فشل بيانات الوصول والمغادرة قد يساهم في خلل هذه الجرارات، حيث قد تكون متصلة ببعضها البعض”.
ويضيف: “كل الكلام الذي نطرحه يندرج في إطار التحليلات المنطقية والمشروعة، في انتظار أن تتضح الحقيقة من خلال التحقيقات الجارية”.
وتحدث مدير عام الطيران المدني فادي الحسن للصحافيين عن هذا الجزء قائلا: “قبل ثلاثة أشهر قمنا بتحديث جميع الخوادم في المطار، لكن الاختراق عطل ليس فقط الخادم الأساسي، بل الخادم الثانوي أيضا، فخرجت كلتاهما من الخدمة، لكننا تمكنا من استعادتهما”. تشغيل الشاشات، في انتظار إعادة جرارات الأمتعة قريباً”.
“حساب مشبوه”
ونسبت عملية الاختراق إلى جماعة “جند الرب” التي اشتهرت خلال انتفاضة 17 أكتوبر 2019 في لبنان.
وفي بعض الحوادث، قامت هذه المجموعة بحماية بعض البنوك من المداهمات عليها. ويقع مقرها الرئيسي في منطقة الأشرفية – شرق بيروت، ويقودها جوزيف منصور.
ويبلغ عدد عناصر هذه المجموعة أكثر من 300 شخص، كما يؤكدون رفضهم لسلاح حزب الله.
وتملك هذه الجماعة موقعا إلكترونيا تبث من خلاله تفاصيل دعائية عن الديانة المسيحية، ونفت مسؤوليتها عما حدث في المطار.
والأكثر إثارة للريبة هو أن الرسالة التي ظهرت على شاشات المطار أظهرت إشارة إلى حساب على منصة “X” يحمل اسم “صاحب الكلام”.
وبالتدقيق، تبين أن هذا الحساب نشر صورة قديمة أظهرت أنه أرسل رسالة إلى صحافي لبناني مؤيد لحزب الله من رقم هاتف غير معروف.
واعتبر الناشطون أن هذا الأمر يمكن اعتباره رأس خيط قد يقود التحقيقات إلى كشف حقيقة ما حدث في المطار.
هل تمت سرقة بيانات الركاب؟
وقالت مصادر بلينكس إن نظام بيانات الركاب يخضع لنظام حماية فني خاص، ولم يتم اختراقه أمس. كما أن الفنيين في المطار وأثناء التحقيقات لم يلاحظوا أي تغييرات فنية في تلك البيانات، وبالتالي لم يحدث أي خرق.
واللافت أيضاً أن الاختراق الذي حدث لم يؤد إلى تغييرات في الموقع الإلكتروني لمطار بيروت، حيث أن البيانات الموجودة عليه لا تزال سليمة ولم يطرأ عليها أي تغيير.
الأمن السيبراني غير موجود
وتحدث أبي نجم عن انعدام الأمن السيبراني في لبنان، وقال إن “هناك تقصير من الجهات المعنية في الدولة في تفعيل آلية الحماية السيبرانية، وهذا الأمر فشل كبير”.
وتابع: “وزير الاتصالات اللبناني جوني القرم قال قبل أيام إنه لا يوجد أي تطوير لشبكة الاتصالات في لبنان، وهذا يعني أننا أمام مشكلة كبيرة قد تكون مرتبطة أيضًا بعدم القدرة على لحمايتها، وبالتالي تعريض بيانات الشعب اللبناني للخطر.
وردا على سؤال حول الجهة المنوطة بكشف الخرق والتحقيق فيه، أجاب فادي الحسن قائلا: إن “الجهات المسؤولة والمعنية في هذا الأمر ثلاث مديريات: الأمن العام، المخابرات، وشعبة المعلومات، ونحن في انتظار صدور التقرير النهائي الذي سيوضح الملابسات”. (بلينكس – بلينكس)


