اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-15 12:56:00
وشهدت مدينة كفرتخاريم بريف إدلب الغربي تصعيداً خطيراً خلال الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية ضد أشخاص متهمين بالارتباط بالنظام السابق. وانتهت إحدى الاحتجاجات بمقتل رجل بعد تعرضه للضرب والسحل من قبل مجموعة من السكان، وإصابة شاب آخر بجروح خطيرة. وتأتي الحادثتان في سياق موجة من التحركات الشعبية شهدتها عدة بلدات بريف إدلب، وسط مطالبات بمحاسبة شخصيات يتهمها المتظاهرون بالتعاون مع النظام السابق، في وقت طالبت هيئات حقوقية بضرورة اتخاذ حل. ويجب تمرير هذه الملفات عبر القضاء وعدم اللجوء إلى أعمال العنف. احتجاجات ومطالبة بالمحاسبة، شهدت عدة بلدات بريف إدلب، خلال الأيام القليلة الماضية، تحركات واحتجاجات ضد أشخاص يتهمهم الأهالي بالارتباط بالنظام السابق. وخرجت مظاهرات في بلدة كفرتخاريم للمطالبة بطرد من وصفوا بـ”بلطجية النظام” ومنع عودتهم إلى المدينة. كما شهدت مدينة كفرعويد احتجاجات مماثلة رفضاً لوجود أشخاص يتهمهم الأهالي بالتعامل مع أجهزة النظام السابق. وامتدت التحركات إلى كفرنبل، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بمحاسبة المتهمين بالتخابر مع النظام السابق وإبعادهم عن البلدة، فيما تداول ناشطون مقاطع فيديو لاحتجاجات شعبية تطالب باتخاذ الإجراءات بحقهم. ومع تصاعد التوتر الشعبي، تطورت بعض هذه التحركات إلى هجمات استهدفت أشخاصًا وممتلكات في عدد من المناطق، قبل أن تصل ذروتها في كفر تخاريم بمقتل شكري الكيالي، وفي كفرعويد بإصابة شاب آخر بجراح خطيرة. كما أظهرت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمواصلة الضغط الشعبي على الأشخاص الذين اتهمهم المتظاهرون بالارتباط بالنظام السابق، وسط مطالبات بعدم السماح لهم بالعودة إلى بعض البلدات أو تولي أي مناصب عامة أو إدارية. مقتل شكري. الكيالي تحولت الاحتجاجات في كفر تخاريم إلى حادثة عنف فور تعرض رجل يدعى شكري الكيالي للاعتداء من قبل مجموعة من الأشخاص اتهموه بالارتباط بالنظام السابق. وبحسب الروايات المتداولة والتقارير الحقوقية والمحلية، فإنه تعرض للاعتداء وسط المدينة أمام عدد كبير من الناس، حيث تعرض للضرب والسحل من قبل العشرات قبل أن يفارق الحياة متأثرا بجراحه. وتداول ناشطون وصفحات محلية مقاطع وصور للحادثة، فيما انتشرت اتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي بأن كيالي كان من أنصار النظام السابق أو عمل معه خلال سنوات الصراع. كما اتهمته بعض المنشورات بالتورط في انتهاكات سابقة والمسؤولية عن قتل معارضين من أبناء المنطقة. ورغم الانتشار الواسع لهذه الاتهامات، لم تظهر حتى الآن أي وثائق أو أدلة علنية مستقلة تثبت طبيعة علاقته بالنظام السابق أو تؤكد توليه منصبا عسكريا أو أمنيا. كما لم تصدر معلومات رسمية تفصل خلفيته أو ترد على الاتهامات المتداولة ضده. وفي جبل الزاوية أفادت تقارير محلية بوقوع حادثة مماثلة في بلدة كفرعويد، حيث تعرض شاب للاعتداء من قبل مجموعة من الأهالي بعد اتهامه بالتعامل مع النظام السابق، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة استدعت نقله لتلقي العلاج. وأشارت التقارير إلى أن الحادثة جاءت في ظل أجواء من التوتر والتوتر الشعبي المتعلق بملف المتهمين بالارتباط بالنظام السابق، وهو الملف الذي كان محور الاحتجاجات التي شهدتها بلدات عدة في المحافظة خلال الأيام الماضية. إدانات حقوقية أدان ناشطون وحقوقيون ومنظمات حقوقية الحادثة، ووصفت بعض التقارير الحقوقية ما حدث في كفر تخاريم بجريمة سفك وتعذيب أدت إلى الموت، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة للضحية مهما كانت طبيعتها لا تبرر القتل أو الاعتداء خارج إطار القانون. ودعت هذه الجهات إلى فتح تحقيق في ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن محاكمة المتهمين بارتكاب الانتهاكات أو التخابر مع النظام السابق يجب أن تتم من خلال المؤسسات القضائية المختصة، وليس من خلال أعمال انتقامية أو عقوبات يقوم بها أفراد أو جماعات محلية. بيان وزارة الداخلية جاءت هذه الأحداث بعد أيام من الاحتجاجات المطالبة بمحاسبة المتهمين بالارتباط بالنظام السابق، قبل أن تصدر وزارة الداخلية، مساء السبت، بيانا قالت فيه إنها تتابع التوترات التي تشهدها بعض مناطق محافظة إدلب على خلفية المطالبات الشعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال سنوات حكم النظام السابق. لكن البيان كان عاما وخاليا من التفاصيل المتعلقة بالأحداث التي شهدتها كفر تخاريم وكفر عويد، إذ لم يتضمن أي إشارة مباشرة إلى مقتل شكري الكيالي أو إلى حادث الهجوم الثاني الذي أدى إلى وقوع إصابات في كفر عويد، كما لم يعلن عن فتح تحقيق محدد أو اتخاذ أي إجراءات بحق المتورطين في الهجوم. الحادثتين. واكتفى البيان بالتأكيد على ضرورة اللجوء إلى المؤسسات الرسمية وعدم اللجوء إلى أعمال انتقامية خارج إطار القانون، رغم أن الأحداث التي دفعت إلى صدوره شملت بالفعل أعمال عنف أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخر على الأقل. وتسلط الأحداث الأخيرة الضوء على حالة الفلتان الأمني التي لا تزال تشهدها بعض المناطق، حيث أصبحت الاتهامات غير المثبتة كافية في بعض الحالات لتبرير اعتداءات جماعية تنتهي بالضرب أو القتل خارج أي إطار قضائي. كما تثير هذه الحقائق تساؤلات حول قدرة الحكومة الانتقالية على فرض سيادة القانون ومنع تحول مطالب المساءلة إلى ممارسات انتقامية تهدد الأمن والاستقرار المحليين.




