سوريا – أقمار صناعية ضعيفة.. كيف تسيطر التكنولوجيا الهشة على الصراعات؟

اخبار سوريا23 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – أقمار صناعية ضعيفة.. كيف تسيطر التكنولوجيا الهشة على الصراعات؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 19:21:00

يُنشر هذا المقال في إطار الشراكة الإعلامية بين عنب بلدي وDW. إذا سبق لك استخدام خريطة على هاتفك الذكي أو تتبعت حركة مركبة التوصيل عبر أحد التطبيقات، فقد استخدمت نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). ما ينسىه الكثير من الناس هو أن هذا النظام – الذي طورته الولايات المتحدة لتحديد المواقع – ليس سوى جزء من نظام أكبر يعرف باسم أنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية (GNSS). تدور أربعة أنظمة أقمار صناعية عالمية حول الأرض، وتستخدم لتوجيه الطائرات والسفن والسيارات والشاحنات، وحتى لمساعدة السياح في العثور على مطاعمهم المفضلة. لكنها تلعب أيضًا دورًا محوريًا في الحروب. كيف تعرف الأقمار الصناعية مكانك؟ الملاحة عبر الأقمار الصناعية تعتمد بالكامل على الوقت. تحمل أقمار النظام العالمي للملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS) ساعات ذرية دقيقة للغاية، وتبث باستمرار قطعتين أساسيتين من المعلومات: الموقع الدقيق لكل قمر صناعي في مداره، والوقت المحدد لإرسال الإشارة. وفي الوقت نفسه، تتلقى أجهزة الاستقبال على الأرض – سواء كان هاتفك الذكي أو سيارتك أو دراجتك النارية أو الطائرة أو السفينة – هذه الإشارات لتحديد موقعها بدقة عالية. وتتم هذه العملية باستخدام إشارات من أربعة أقمار صناعية توفر بيانات عن خطوط الطول والعرض والارتفاع، بالإضافة إلى قمر صناعي رابع لتصحيح أي أخطاء توقيتية وضمان أقصى قدر من الدقة. ورغم أن هذه التكنولوجيا تتميز بالدقة والسرعة وتشكل جزءا هاما من حياتنا اليومية، إلا أنها تحمل هشاشة خفية. وتقول دانا جوارد، رئيسة مؤسسة الملاحة والتوقيت المرنة في الولايات المتحدة، لـ DW: “إن إشارات نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية حساسة للغاية وضعيفة للغاية، مما يعني أن أي تداخل لاسلكي قريب من ترددها، سواء كان عرضيًا أو متعمدًا، يمكن أن يؤثر على استقبالها”. وأضاف جوارد: “أنا متأكد من أن هناك مسؤولين في كل حكومة يعرفون هذه المشكلة، لكن التحدي هو حث القادة على فهمها واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر”. أربع قوى عالمية تتنافس في أنظمة الملاحة في السبعينيات، خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، تم تطوير أول نظامين للملاحة العالمية. طورت الولايات المتحدة النظام العالمي لتحديد المواقع (GPS)، والذي أصبح أول شبكة ملاحية عبر الأقمار الصناعية تغطي العالم بأكمله، وهو اليوم النظام الأكثر استخدامًا في العالم. وفي الوقت نفسه، طورت روسيا السوفيتية نظام GLONASS. وعندما أدرك الاتحاد الأوروبي في بداية العقد الأول من الألفية الثانية أن الاعتماد الكامل على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) جعل أوروبا تعتمد على البنية التحتية الأمريكية، بدأ العمل على تطوير نظام غاليليو. أما نظام بيدو الصيني فهو الأحدث بين هذه الشبكات الأربع، وكما فعل الأوروبيون مع جاليليو، سعى المخططون العسكريون الصينيون إلى تقليل اعتمادهم على نظام تحديد المواقع الأمريكي. الأنظمة الأربعة متشابهة جدًا وهي “ذات استخدام مزدوج”، أي أنها مصممة للأغراض المدنية والعسكرية في نفس الوقت. يقول مالكولم ماكدونالد، أستاذ هندسة الأقمار الصناعية في جامعة ستراثكلايد في غلاسكو، اسكتلندا: “يستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وجلوناس وجاليليو مدارات متشابهة جدًا، مع عدد مماثل من الأقمار الصناعية على ارتفاعات تتراوح بين 19000 و23000 كيلومتر”. “وبالمثل، تعمل Beidou على تعزيز نظامها بمدارات أعلى لدعم التغطية المحلية في آسيا.” علاوة على ذلك، يمكن لكل نظام إرسال إشارة إلى أي نقطة على سطح الأرض في أي وقت، حتى لو كانت صغيرة مثل ساعة اليد، ولذلك تستخدم معظم الأجهزة مجموعات متعددة من الأقمار الصناعية، حسب نوع الجهاز. على سبيل المثال، يمكن لساعتك الذكية الاتصال بنظامي GPS وGLONASS، مع خيار استخدام أحدهما أو كليهما معًا. أما اليابان والهند فلهما أنظمة مماثلة، لكنها تغطي مناطق محددة فقط ولا تمتد إلى الكرة الأرضية بأكملها، بل توفر بيانات ملاحية إقليمية. ما هي وظيفة أنظمة الملاحة العالمية في الصراعات العسكرية؟ وتعتمد القوات المسلحة بشكل متزايد على الملاحة عبر الأقمار الصناعية في الخدمات اللوجستية، ورسم الخرائط، والتخطيط العملياتي، واستهداف الأسلحة مثل صواريخ كروز والقنابل الذكية، والسيطرة على الطائرات بدون طيار. لكن هذا الاستخدام جعل من الأقمار الصناعية نفسها هدفا، خاصة في صراعات مثل الحرب الروسية الأوكرانية، حيث لجأ الجانبان إلى أساليب الحرب الإلكترونية، مثل التشويش على إشارات الملاحة لتعطيلها، والانتحال لخداع أنظمة تحديد المواقع الأرضية (GPS). التزوير أصعب، لكنه يسمح بتضليل العدو. يقول توماس ويثينجتون، محلل الحرب الإلكترونية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: “قد يُظهر نظام الملاحة أنك تسافر بسرعة 400 عقدة عند مغادرة مطار هلسنكي، في حين أنك تقود فعليًا بسرعة 120 كيلومترًا في الساعة خارج برلين”. يمكن استخدام هذه التقنية لإخفاء المواقع، مثل أسطول الظل الروسي الذي يحاول عبور منطقة معينة دون أن يتم اكتشافه. ويقول ماكدونالد، أستاذ هندسة الأقمار الصناعية: “لقد تم استخدام هذه التكنولوجيا أيضًا لإحداث أخطاء صغيرة في وضع السفينة أثناء عبورها مضيق هرمز، مما أدى إلى دخولها عن طريق الخطأ إلى المياه الإقليمية لدولة ما، والسماح لتلك الدولة بالصعود عليها وإجبارها على الرسو بتهمة الدخول غير القانوني”. وقالت دانا جوارد، رئيسة المؤسسة الأمريكية للملاحة والتوقيت المرن، لـ DW: “هذا يشكل تهديدا أكبر لأوروبا والولايات المتحدة من روسيا والصين، لأنه في حين أن روسيا والصين لديها أنظمة أرضية محلية تدعم النظام العالمي للملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، فإن الغرب لا يمتلكها”. وأوضح ويثينجتون أن “المشكلة المحبطة” هي أنه لا توجد تقنية واحدة يمكنها حل مشكلة التشويش على نظام الملاحة العالمي (GNSS) بشكل فعال. وقال ويثينجتون إن الجهود تبذل لتطوير بدائل تقنية لنظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، ولكن في الوقت الحالي، فإن الحل الأسرع في الحرب هو ببساطة “تعقب جهاز التشويش وتدميره”.

سوريا عاجل

أقمار صناعية ضعيفة.. كيف تسيطر التكنولوجيا الهشة على الصراعات؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#أقمار #صناعية #ضعيفة. #كيف #تسيطر #التكنولوجيا #الهشة #على #الصراعات

المصدر – عنب بلدي