اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 00:17:00
احتفل أهالي منطقة القامشلي بمحافظة الحسكة، اليوم 1 نيسان 2026، بعيد الأكيتو لعام 6776 حسب التقويم الآشوري، في قرية الوطوطية بريف المدينة، وسط حضور كبير من مختلف مكونات المنطقة. وشهد الحدث مشاركة الآشوريين والكلدان والسريان والأرمن، بالإضافة إلى حضور العرب والأكراد، في مشهد عكس التنوع الاجتماعي والثقافي الذي تتميز به شبه الجزيرة السورية، حيث تحول الحدث إلى مناسبة سنوية تجمع بين الاحتفال الشعبي واستحضار الجذور التاريخية العميقة لحضارات بلاد ما بين النهرين. وبدأت أجواء الاحتفال في الساعات الأولى من النهار، مع توافد العائلات من القرى والبلدات المجاورة، وامتلأت الساحة العامة بالفعاليات الحركية والتراثية، فيما ارتدى المشاركون الأزياء التقليدية المستوحاة من تراث بلاد ما بين النهرين القديم، في مشهد أحيا رموزاً ثقافية غارقة في التاريخ. كما تم رفع الأعلام والرموز الثقافية الخاصة بهذه المناسبة، وتحولت القرية إلى ساحة احتفالية مفتوحة تعكس الارتباط بين الحاضر والماضي. فعاليات احتفالية وأجواء من المشاركة. وتخلل الاحتفال فقرات فنية ورقصات شعبية وأغاني شعبية قدمتها الفرق التراثية والشبابية، وسط تفاعل واسع من الجمهور. كما تضمنت الفعالية عروضاً مسرحية قصيرة تناولت مشاهد من التاريخ القديم لحضارات وادي الرافدين، وسلطت الضوء على التراث الآشوري والبابلي، في محاولة لإعادة تقديم التاريخ بأسلوب فني قريب من الأجيال الجديدة. كما سيطر على أجواء الاحتفال طابع اجتماعي، حيث انتشرت الجلسات العائلية في أرجاء المكان، وتبادل الحضور المأكولات والحلويات، إضافة إلى أجواء الشواء الجماعية التي أضافت أجواء بسيطة ودافئة. وتحولت المناسبة إلى ساحة لقاء مفتوحة تجمع مختلف الأعمار وتعزز الروابط الاجتماعية في أجواء احتفالية جماعية. الجذور التاريخية لعيد أكيتو يعتبر عيد أكيتو من أقدم الأعياد في تاريخ البشرية، حيث تعود جذوره إلى حضارات بلاد ما بين النهرين القديمة، حيث نشأ في بيئة سومرية داخل حضارة، قبل أن يتطور فيما بعد في المراكز الحضرية الكبرى مثل، ويمتد حضوره الثقافي والديني إلى الحضارة الآشورية في عام 2011. وكان عيد أكيتو يعتبر عيد رأس السنة في تلك الحضارات، ويتم الاحتفال به مع بداية الربيع في الأول من أبريل، وهو وقت يرتبط بدورة الطبيعة، وتجدد الأرض، وعودة الخصوبة بعد فصل الشتاء، مما جعله رمزاً عالمياً لبداية دورة حياة جديدة. ولم يكن هذا العيد مجرد مناسبة موسمية، بل حمل أبعادا دينية ورمزية عميقة، إذ ارتبط بأساطير الخلق في أساطير بلاد ما بين النهرين، وبفكرة الصراع بين قوى النظام والفوضى، إذ يرمز إلى انتصار النظام الكوني وتجدد العالم. كما كانت مناسبة مركزية في الحياة العامة، يتقاطع فيها الديني والسياسي والاجتماعي، وتقام خلالها طقوس شملت المواكب الدينية والأضاحي وإعادة تمثيل الأساطير، إضافة إلى طقوس رمزية لتجديد التوازن في المجتمع. امتد الاحتفال بأكيتو في العصور القديمة على مدى اثني عشر يومًا، وتضمن احتفالات عامة في المدن الكبرى، ومواكب بين المعابد، وطقوس لإعادة تنظيم العلاقة بين الإنسان والطبيعة والمجتمع. ومع مرور الزمن وتراجع تلك الحضارات، ظل العيد حاضرا في الذاكرة الثقافية للشعوب المنحدرة من تلك الجذور التاريخية. أكيتو في الوقت الحاضر يتم إحياء أكيتو في العصر الحديث كعيد ثقافي ووطني عند الآشوريين والكلدان والسريان، إذ يحتفل به في الأول من نيسان من كل عام كرمز للهوية والانتماء والامتداد الحضاري الحي. ويؤكد الاحتفال بالبطية هذا العام استمرار هذا التقليد على مدى آلاف السنين، حيث تتحول المناسبة إلى حدث شامل يعيد ربط الحاضر بجذور ثقافية عميقة، ويعطي الربيع معنى يتجاوز الطبيعة إلى الذاكرة والهوية والتاريخ.




