اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 15:58:00
ومع اتساع نطاق المواجهة بين إسرائيل وإيران، تتزايد المؤشرات على أن الصراع ينتقل إلى مناطق نفوذ طهران في المنطقة، وأبرزها لبنان، بعد أن جر حزب الله نفسه إلى الحرب. وفي هذا السياق، تكشف تقارير إسرائيلية عن تحركات ملحوظة داخل صفوف الحرس الثوري الإيراني في بيروت، بعد تحذيرات إسرائيلية وأوامر من الحكومة اللبنانية بمنع أي نشاط عسكري أو أمني على أراضيها. ماذا يفعل «الحرس الثوري» في لبنان؟ ونقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي ومصدر مطلع ثالث، أن العشرات من ضباط الحرس الثوري الإيراني غادروا بيروت خلال الـ 48 ساعة الماضية خوفا من استهدافهم. الحرس الثوري الإيراني (أ ف ب) تشير التقديرات إلى أن الضباط الإيرانيين هم في الغالب أعضاء في “فيلق القدس”، ويعملون كمستشارين عسكريين لحزب الله ويتمتعون بنفوذ كبير على عمليات الجماعة. وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن دور الحرس الثوري الإيراني هو في التخطيط العسكري لحزب الله، وقد تزايد بشكل كبير خلال العامين الماضيين، بعد أن قامت إسرائيل بتحييد عدد كبير من القادة الأكثر خبرة في صفوف الميليشيا، مما دفع طهران إلى ملء هذا الفراغ. وادعى مسؤول إسرائيلي أن صفوف حزب الله المتدهورة كانت مترددة في فتح جبهة جديدة مع إسرائيل، لكنها انضمت في النهاية إلى الحرب في الأول من مارس تحت ضغط قوي من إيران. فيما تشير البيانات إلى أن فرار عناصر “الحرس الثوري الإيراني” جاء بعد إعلان إسرائيل في 4 مارس/آذار أنها “ستستهدفهم أينما كانوا” إذا لم يغادروا خلال 24 ساعة. وقال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن عشرات من عناصر “الحرس الثوري” الإيراني غادروا لبنان منذ صدور هذا التحذير، وكان بعضهم يعمل من السفارة الإيرانية في بيروت، لكن بقيت مجموعة صغيرة للحفاظ على وجود “فيلق القدس” في لبنان والتنسيق مع حزب الله. وقال مسؤول في الجيش الإسرائيلي لموقع “أكسيوس”: “نتوقع أن يواصل الحرس الثوري الإيراني مغادرة لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة”. وبحسب ما قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، أمس الخميس، أصدر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أوامره للحكومة اللبنانية باتخاذ “الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، تمهيداً لترحيلهم”. بينما قال مسؤول في الجيش الإسرائيلي: “يبدو أن خطوة الحكومة اللبنانية هي محاولة متعمدة للنأي بنفسها عن حزب الله وإيران، ولحماية البنية التحتية للدولة اللبنانية والجيش من أن تصبح أهدافا إسرائيلية”. حزب الله يتولى زمام المبادرة في المواجهة. بعد يوم من بدء العملية العسكرية ضد إيران، التي قُتل فيها المرشد الأعلى علي خامنئي في أول ضربة لها، أطلق حزب الله اللبناني دفعة صاروخية مكونة من 6 صواريخ باتجاه شمال إسرائيل. ويمثل هذا الهجوم الأول من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الحزب وإسرائيل حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي. ومع ذلك، فقد وسعت هجماتها بشكل كبير منذ ذلك الحين، وهي الآن الفاعل الرئيسي الذي ينفذ ضربات ضد إسرائيل، باستخدام صواريخ أقصر مدى ورؤوس حربية أصغر مقارنة بالصواريخ الباليستية الإيرانية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، لموقع “أكسيوس”: “نتيجة لعمليات الجيش الإسرائيلي والقوات المسلحة الأمريكية، انخفض بشكل مستمر إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران باتجاه إسرائيل ودول أخرى”. وأضاف: “في الوقت نفسه، قام حزب الله بتوسيع نطاق إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، لدرجة أن الكميات أصبحت أكبر بكثير من تلك التي أطلقتها إيران”. وردا على تصعيد حزب الله، أمر الجيش الإسرائيلي سكان الضاحية الجنوبية لبيروت -معقل الحزب- بالإخلاء، مما دفع عشرات الآلاف من المدنيين إلى مغادرة منازلهم. كما أرسل الجيش الإسرائيلي قوات برية للسيطرة على ثمانية مواقع إضافية على بعد حوالي 800 متر من الحدود، واصفا ذلك بأنه “إجراء دفاعي لمنع حزب الله من تنفيذ هجوم بري أو استهداف قرى إسرائيلية بصواريخ مضادة للدروع”. ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، سيطر الجيش الإسرائيلي على خمسة تلال داخل جنوب لبنان بالقرب من الحدود.


