اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 16:46:00
مركز الإعلام الفلسطيني في خطوة تعكس تحولات محتملة في تموضع السياسة الإسرائيلية داخل أوروبا، أثار لقاء غير معلن بين السفير الإسرائيلي في باريس وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان تساؤلات حول طبيعة الانفتاح الإسرائيلي على قوى كانت حتى وقت قريب تعتبر خارج دائرة الاتصال الرسمي. والتقى السفير الإسرائيلي في باريس يهوشوا زاركا لوبان داخل مقر السفارة الإسرائيلية، دون إعلان مسبق، بحسب ما نقلت صحيفة لو باريزيان الخميس، نقلا عن مصادر رسمية في السفارة، في خطوة وصفت بـ”التحول الحاد في السياسة الإسرائيلية الرسمية”. ويعد هذا اللقاء سابقة في العلاقات العلنية بين إسرائيل وحركة لوبان، التي تتجنب حكومات إسرائيلية دائما التعامل معها، نظرا لجذورها المرتبطة بخطاب وصفه بـ”المعادي للسامية”. لكن التقارير تشير إلى أن هذا الاتصال ليس الأول من نوعه، نظرا لوجود تعاون سابق غير معلن مع حزب التجمع الوطني في فرنسا. وأثار اللقاء ردود فعل غاضبة في الأوساط القريبة من قصر الإليزيه، في ظل تصاعد التوتر بين باريس وتل أبيب على خلفية الحرب في غزة والتصعيد في لبنان. واعتبر مسؤول فرنسي هذه الخطوة “جذرية وغير مبررة سياسيا”، محذرا من تداعياتها على علاقة إسرائيل بالتيار السياسي السائد في فرنسا، وكذلك على حساسيات الجالية اليهودية. وقال مصدر مقرب من الرئاسة الفرنسية إن “للسفير الحق في مقابلة من يريد”، لكنه أضاف: “نأمل أن يأخذ في الاعتبار التداعيات السياسية تجاه التيار الرئيسي في فرنسا، فضلا عن احتياجات واهتمامات الطائفة اليهودية”. وأضاف المصدر أن مارين لوبان “لم تتم دعوتها قط إلى الأنشطة المركزية للمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (CRIF)، وليس عبثا”، متسائلا: “هل إسرائيل منحازة لحق أقلية متطرفة، أم أنها تبحث عن التيار الرئيسي في السياسة الفرنسية والمؤسسة اليهودية في فرنسا؟” كما حذر المصدر من تداعيات هذه الخطوة، داعيا إسرائيل إلى الاستفادة من التجارب السابقة في دعم الشخصيات الأوروبية المثيرة للجدل، معتبرا أن مثل هذه السياسات قد تزيد من عزلتها داخل أوروبا و”تعطي أدوات لمن يسعى لمهاجمتها”. ويأتي هذا اللقاء على الرغم من أن العلاقة مع حزب التجمع الوطني ليست جديدة تماما، إذ سبق لرئيس الحزب وخليفته لوبان أن زارا إسرائيل العام الماضي، في مؤشر على وجود قنوات اتصال سابقة، رغم الحساسية السياسية المرتبطة بتاريخ الحزب الذي أسسه جان ماري لوبان والمعروف بإنكاره المحرقة والذي سبق أن أدين بالتحريض. وفي سياق متصل، تواجه لوبان نفسها عواقب قانونية، إذ أدينت قبل أكثر من عام في قضية اختلاس أموال من الاتحاد الأوروبي، وحكم عليها بالسجن لمدة عامين، إضافة إلى منعها من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ما يضع مستقبلها السياسي أمام تحديات خطيرة.


