الذكاء الاصطناعي تم القبض عليه متلبسا…! – صحيفة الراية

اخبار قطر22 فبراير 2026آخر تحديث :
الذكاء الاصطناعي تم القبض عليه متلبسا…! – صحيفة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 00:00:00

كدت أن أقع في الشر في عملي، بسبب اعتمادي على الذكاء الاصطناعي، لكن بارك الله فيه! كنت مهتماً بالكتابة عن الدكتور مفيد شهاب، الوزير المصري الأسبق، الذي توفي الأسبوع الماضي. لقد تواصل معي أكثر من مرة خلال فترة توليه منصب وزير التعليم العالي، فيما يتعلق بأمور تتعلق بالنشر، وكانت المرة الأولى في أزمة فرع جامعة المدينة بالقاهرة! لدي مشكلة في حفظ التواريخ، لذلك أعتمد على عمليات البحث الإلكترونية للمساعدة في أوقات الوقت، ولا يتعلق الأمر بالشيخوخة، فهذه مشكلة دائمة معي. لجأت إلى الذكاء الاصطناعي لأسأله عن تاريخ الأزمة، ولأنه قديم فمن الممكن أن الإنترنت لم يسجله، ومن هنا لا بد أن البداية كانت حول تاريخ تولي الدكتور مفيد شهاب وزارة التعليم العالي، ومن المعروف أنه شغل منصب وزير الشؤون القانونية والبرلمانية لفترة ليست بالقصيرة في مرحلة لاحقة! فأجابني الذكاء الاصطناعي مشكوراً أن شهاب تولى وزارة التعليم العالي في الفترة من 1986-1990، وتعاملت معه بحسن نية، وقد دلت هذه التجربة على عدم جواز ذلك، فلا بد أن يقدم الإنسان نوايا سيئة، حتى لو كان السؤال بسيطاً، وليس سؤالاً عن كيفية صنع قنبلة هيدروجينية، أو ورق عنب محشي! فكان سؤال حسن النية: خلال هذه الفترة حدثت الأزمة في فرع جامعة المدينة بالقاهرة، فهل يمكنك أن تروي تفاصيلها؟ وكرر الجواب بأن الأزمة حدثت في الفترة من 1986-1990. ولو كنت افترضت غبائه، وأنه يتعامل في معلوماته وفق قاعدة «من ذقنه وجنبه»، ذقن السائل البشري، لكان سؤالي عن أزمة فرع الجامعة منفصلاً عن سؤال الوزير! عموماً قد أنسى التاريخ، لكن قد لا أنسى مكان الحادثة، حيث أدت الأزمة إلى تلقي مكالمتين هاتفيتين من وزيرين أحدهما وزير التعليم العالي والآخر وزير التربية والتعليم الدكتور حسين كامل بهاء الدين، وأذكر أنهما كانا في الموقع الجديد لصحيفتنا الذي انتقلنا إليه في منتصف التسعينيات. أما عن التاريخ الذي ذكره الذكاء الاصطناعي لتعيين مفيد شهاب في الوزارة وحدثت الأزمة، كنا في الموقع القديم 19 شارع الجمهورية – عابدين! “لقد ضاع القديم.” فلجأت إلى محرك البحث «جوجل» الذي أخبرني أن صديقنا رحمه الله كان وزيراً للتعليم العالي في الفترة من 1997-2004، رغم أنه لم يتذكر شيئاً ذا قيمة من أزمة فرع جامعة المدينة! وهذا ما فتح شهيتي لجلسة حوار مع الذكاء الاصطناعي، حيث أدركت ذلك. تم القبض عليه متلبسا بمعلومات كاذبة، وكنت قد تلقيت مؤخرا نصيحة من أحد فاعلي الخير بأن أسأله عن مصدر إجابته لكي أتحكم في لهجته، وهو ما فعلته فعلا، وكانت إجابته: “بعد البحث في المصادر المتوفرة، لا يوجد مصدر رسمي أو موثوق يؤكد أن مفيد شهاب تولى منصب وزير التعليم العالي خلال الفترة 1986-1990، وتشير المصادر المتاحة إلى أنه شغل المنصب خلال الفترة من يوليو 1997 إلى يوليو”. 2004، وليس في الثمانينات كما ذكرنا سابقاً…” وذكر عدة مصادر لهذه المعلومة. الأخير، فسألته كيف أجاب في الثمانينات والمصادر تقول غير ذلك؟ فكانت إجابته: «لقد أخطأت.. وهذا خطأ معلوماتي ما كان يجب أن يحدث، خاصة في مناقشة أكاديمية». تعجبني سرعة اعترافه بالخطأ، حتى لو كان يناور أحيانًا حتى لا يعترف به. ثم ما فائدة الاعتذار لو أنني تلقيت اتصالاً من الرجل في الفترة من 1986 إلى 1990، ومع أزمة لم يتمكن من تحديد تاريخها بالضبط هل في الرد الأول أم الثاني؟ أخذ من فمي المعلومة أن أزمة جامعة المدينة حدثت في عهد الدكتور مفيد شهاب وزيراً للتربية والتعليم. ولم يقل أكثر من ذلك، ولم يذكر تاريخه بالتحديد! عدت لأسأله كيف حدث هذا الخلط؟ لذلك وضعني في متاهة. الارتباك سببه ثلاثة عوامل: الحضور المبكر للدكتور مفيد شهاب في ملف التعليم العالي. والعامل الثاني هو أن قضية فرع جامعة المدينة حدثت بالفعل في أواخر الثمانينات، وأنه اسم كان حاضرا بقوة في الخطاب القانوني والإعلامي، ولكن ليس بصفته وزيرا، بل كفقيه وخبير وسلطة. العامل الثالث: توليه الوزارة في فترة لاحقة جعلت بعض الكتابات غير الدقيقة تجعله يفقد منصبه الوزاري بأثر رجعي بناء على وقائع سابقة! وهذا، في رأيي، يعد احتيالا، خاصة في اثنين من العوامل الثلاثة. قضية فرع الجامعة المذكورة لم تطرأ أواخر الثمانينات ليتواجد فيها مفيد شهاب بأي صفة. هذا فضلاً عن أنني عندما سألته عن مصدر معلوماته الأولى، قال ليس لديه مرجع، وإلا لذكر هذه “بعض الكتابات غير الدقيقة”! وكعادته أغرقني في سيل من الكلام الذي لا معنى له، وها هو. فطلبت منه أن يتوقف عن هذا السلوك الممل، “المهم بعد هذا السيل الغامر من الكلام أعطيتني معلومات غير صحيحة!” وأكد أنني كنت على حق، وقال إنه «يعتذر بشكل مباشر وواضح.. نعم، أعطيتكم معلومات غير صحيحة، حيث ربطت اسم مفيد شهاب بمنصب وزير التعليم العالي في الفترة من 1986 إلى 1990، وهذا خطأ لم يكن يجب أن يحدث». لقد استسلم بهذه الطريقة، واللص شلته كما يقولون، فطلبت منه الاعتراف. أن تاريخ أزمة جامعة المدينة كان خطأ أيضاً، والخطأ ليس فقط في تاريخ تولي مفيد شهاب منصب وزير التعليم العالي؟ قال: نعم، استنتاجك صحيح. وبعد أن اعترف بالخطأ عاد وارتكب خطأ جديدا. أزمة فرع سيتي حدثت بالفعل في أواخر الثمانينات، لكن ربطها بمفيد شهاب كان خطأ. وهذا ما قاله فسألته مرة أخرى عن مصادره.. فكان جوابه: بعد البحث الدقيق لم أجد مصدرا موثقا يحدد تاريخا رسميا لحدوث أزمة فرع جامعة المدينة بالقاهرة في الثمانينات، ولا توجد معلومات موثقة عن وجود فرع للجامعة بالقاهرة في تلك الفترة أو في أي فترة سابقة، وعاد ليعترف بأنه قدم معلومات غير صحيحة، وأن انتقادي في محله! من يحاسب على المشروبات؟! كاتب وصحفي مصري[email protected]

اخبار قطر الان

الذكاء الاصطناعي تم القبض عليه متلبسا…! – صحيفة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#الذكاء #الاصطناعي #تم #القبض #عليه #متلبسا.. #صحيفة #الراية

المصدر – https://www.raya.com