اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 18:12:00
شارك مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في منتدى الأديان العالمي 2026، الذي عقد في واشنطن العاصمة، تحت شعار: “قواسم مشتركة تمهد الطريق لغرس ثقافة التسامح والود من أجل الإنسانية”. ومثل المركز في الملتقى رئيس مجلس إدارته سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي. وكرمت شبكة “الجيران متعدد الأديان” التي نظمت المنتدى، سعادة الدكتور النعيمي خلال حفل رسمي أقيم على هامش أعمالها، بمنحه “جائزة بناء الجسور”، تأكيدا على الحضور الفاعل لدولة قطر ومؤسساتها الفكرية في دعم جهود السلام وتعزيز ثقافة الحوار ومد جسور التفاهم بين شعوب العالم وأتباع الديانات المختلفة. كما يؤكد هذا التكريم مساهمات عمل الدكتور النعيمي الممتدة على مدى عقود في مجال حوار الأديان، وترسيخ ثقافة التعايش السلمي، وبناء جسور الثقة والتفاهم بين مختلف الطوائف الدينية والثقافية. وألقى سعادة رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان كلمة محورية في الجلسة الثالثة للمنتدى بعنوان: “مبادئ التعامل مع الآخرين: تأملات في إنسانيتنا المشتركة”. بدأ كلمته بالإعراب عن اعتزازه بمشاركة المركز في هذا المحفل الدولي، شاكراً شبكة الجيران متعددي الأديان وشركائها على تنظيم هذا الحدث، وجهودهم في ترسيخ قيم الحوار والتعاون بين أتباع الأديان. وتمحورت مداخلات الدكتور النعيمي في كلمته حول مبادئ التعامل الإنساني مع الآخرين، وأهمية استحضار القيم الإنسانية المشتركة في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان وبناء جسور التفاهم والسلام في عالم يشهد زيادة في الانقسامات والتوترات. كما تناول سؤالا محوريا طرحه المنتدى بعنوان “كيف نرى إنسانية من نختلف معه؟” مؤكداً أن الاعتراف بالإنسانية المشتركة يشكل الأساس الأخلاقي لأي حوار حقيقي، واستشهد في هذا السياق بالنصوص القرآنية والنبوية التي تؤكد وحدة الأصل الإنساني والكرامة الإنسانية. وشدد سعادته على أن “الاختلاف في الرأي أو المعتقد لا ينفي واجب الاحترام الأخلاقي، ولا يبرر تجريد الآخرين من كرامتهم”. كما تطرق سعادة رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحوار الأديان في كلمته إلى أهمية العقل والطبيعة الإنسانية والبعد الروحي في مد الجسور والحفاظ على العلاقات الإنسانية رغم الاختلاف، مبينا أن: “الإنسان بطبيعته يميل إلى الخير والسلام، والأديان في جوهرها تدعو إلى الأخلاق الحميدة والعدل والرحمة، وأن المعرفة والتعليم يمثلان ركيزة أساسية للحوار المسؤول، في حين أن الجهل هو أحد أهم أسباب سوء الفهم والصراع”. وأشار إلى أنه من هذا المنطلق تساهم المنصات العلمية والحوارية في تفكيك الصور النمطية وبناء الوعي الإنساني العقلاني. وفي سياق حديثه عن الكرامة الإنسانية، أكد الدكتور النعيمي أن حماية الكرامة الإنسانية شرط ضروري للإنسانية نفسها، مذكراً بالتحديات العالمية المرتبطة بالفقر والظلم والصراعات والنزوح، داعياً إلى تعاون دولي جاد لمواجهة كل ما من شأنه المساس بالكرامة الإنسانية. وفي سياق حديثه، أكد سعادته أن “عالمية القيم الإنسانية في الإسلام، ورؤية الإسلام الآخر كإنسان له قيمة مضافة، حتى مع اختلافه، يثري الإيمان والتجربة الأخلاقية، ويعزز فرص التعايش والسلام”. ووجه الدكتور النعيمي دعوة للحضور للمشاركة في مؤتمر الدوحة السادس عشر لحوار الأديان، الذي ينظمه مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان خلال الفترة: 21 – 23 أبريل المقبل، بعنوان “حوار الأديان في العصر الرقمي: آفاق جديدة لبناء السلام”. ويعد منتدى الإيمان العالمي منصة دولية تجمع ما يعرف بـ”الحلفاء غير المتوقعين”، بهدف الانتقال من الحديث عن الآخر إلى الحوار مع الآخر، وإرساء مقاربات عملية تقوم على الاحترام المتبادل واللطف والكرامة الإنسانية. وجمع المنتدى نخبة من الزعماء الدينيين والمفكرين والدبلوماسيين والأكاديميين من مختلف الأديان والخلفيات الفكرية، لمناقشة سبل تعزيز التفاهم الإنساني والتعايش وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً في العالم. عالم يتزايد فيه الاستقطاب والانقسام.




